فيديو إيراني عُرِض في اللاذقية ويحرّض على حلب

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تستخدم إيران في تحريضها المذهبي المقيت في سوريا، حتى مسرح الأطفال خدمة لأهدافها المتمثلة بتعزيز نفوذها وإنجاح مشروعها القائم على هيمنة اجتماعية ودينية وسياسية وإمرار لما تحذّر منه الدول العربية لما يعرف بـ"تصدير الثورة الإيرانية".

ففي الوقت الذي ترسل فيه إيران قوات حرسها الثوري إلى سوريا وباقي ميليشياتها الطائفية المرتبطة بها، وعلى رأسها قوات "حزب الله" اللبناني الشيعي المتطرف الذي صنّفته الجامعة العربية منظمة إرهابية في شهر مارس من العام الجاري، لقتل الشعب السوري وتهجيره من مدنه وقراه التي يسكنها منذ مئات السنين، تحرص الدعاية الطائفية الإيرانية على إيقاع الفرقة بين أبناء الشعب السوري، وذلك من خلال بث لغة تحريض مذهبي، وصلت حد إنتاج مسرحية مصوّرة ومعروضة بالفيديو، أغلب أبطالها من الأطفال، تتحدث مجدداً عن مقتل الحسين رضي الله عنه، إنما بإضافة اسم محافظة حلب على المسرحية، تحريضاً منها ضد أهل المدينة التي تشهد أعنف أشكال القصف والتدمير والتخريب والقتل وسفك الدماء.

وكان وضع عبارة "قرب حلب" في هذا التوقيت بالذات، لتتصدر المسرحية المعنونة بـ"تجديد العهد" كجزء من العمل المسرحي الفيديوي ذاته، إشارة بالغة الدلالة ضد أهل المدينة الآن، وتحريضا ممنهجاً من القائمين على إنتاج المسرحية وتمثيلها، وهم قسم "كشافة الولاء" التابع لمجمّع الرسول الأعظم في اللاذقية، الأخير الذي أصبح مقرا مباشرا لملالي إيران، سواء في تصدير تحريضهم، أو في توسيع نفوذهم الذي فاق أي توقع. مع العلم أن الدكتور أيمن زيتون، ويشار إليه بلقب "سماحة السيد" والذي يدير المجمع، أنهى تحصيله الديني في "قم" الإيرانية وكان في فترة من الفترات سفيرا متنقلا للجامعة الإسلامية فيها التي أدارها فترة طويلة من الزمن.

أسماء الممثلين المشاركين في أداء الشخصيات
أسماء الممثلين المشاركين في أداء الشخصيات

المسرحية المشار إليها، والتي عرضت بمناسبة "أربعين الحسين" ثم نشرت على موقع المجمّع السالف على يوتيوب بتاريخ 22 من الشهر الماضي، تتحدث مرة أخرى عن قضية مقتل الحسين رضي الله عنه. إلا أن الجديد في الأمر هو إمرار حدث لم يشر إلى مكانه بالضبط سوى بعبارة "قرب حلب" التي تبدأ منها أحداث مسرحية فيديوية سمّيت "تجديد العهد". لتحمل من دلالة التحريض على المدينة ما تحمل.

ويشار إلى أن تفاصيل تلك المسرحية، لم تخرج عن الخطاب الذي تستعمله إيران بتدخلها في شؤون العالم العربي لإيقاع الفتنة بين أفراده والتحريض على أبناء الشعب الواحد. إنما تم استعمال الموسيقى التصويرية بشكل باذخ لإحداث مزيد من الأثر لدى المتلقي.

لم يعرف حتى بعد انتهاء عرض المسرحية، ما هو السبب بجعل حلب بداية لها. إلا أنها تنتهي بقراءة آية قرآنية عبر صوت يخرج من دخل المسرحية المصوّرة يتلو الآية القرآنية التالية: "وكذلك أخذ ربّك إذا أخذ القرى وهي ظالمةٌ إن أخذه أليم شديد".

المشرف على المسرحية السالفة يدعى نزار غدير، وهو مسؤول في "كشافة الولاء" ويظهر على وسائل إعلام نظام الأسد كثيراً، وعادة ما يتحدث عن الكشافة بدون أن يصرّح بأي مغزى ديني ما لنشاطة، إلا أن هذه المسرحية توضح تماما ما يفعل. أمّا إخراج هذه المسرحية فهو لمن يسمّى "القائد" نديم جعبري، وهو مسؤول كبير في مجمّع الرسول الأعظم في اللاذقية. وقد توجّه فريق العمل بشكر لكل من ساهم في "نجاح" هذا العمل وخاصة "سماحة السيد أيمن زيتون" رئيس المجمع السالف. كما ورد في العرض الفيديوي للمسرحية.

فريق العمل إعداداً وإخراجاً وإشرافاً
فريق العمل إعداداً وإخراجاً وإشرافاً

يذكر أن مجمّع الرسول الأعظم في اللاذقية الذي أنتج وأعد وأخرج المسرحية، يعد أحد أذرع إيران الضاربة في سوريا، إن لم يكن أقواها، نظرا إلى ما يتمتع به من نفوذ واسع وما يمتلكه من مدارس وثانويات لنشر التشيع الإيراني في الساحل السوري، ونظرا الى ما لديه من صلاحيات وعلاقات تجمعه برئيس النظام السوري مباشرة، الأمر الذي دفع ببشار الأسد للطلب من رئيس المجمع أيمن زيتون، أن يقوم بالصلاة على قريبه هلال الأسد بعد مقتله على يد المعارضة السورية في وقت سابق، في شمال اللاذقية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط