أعلنت وكالة تاس للأنباء اليوم الخميس نقلا عن وزارة الدفاع الروسية عن بدء إجلاء 5000 من مقاتلي المعارضة السورية وأسرهم من شرق حلب.
ونقل عن مسؤول عسكري روسي قوله إن المقاتلين وأسرهم سيخرجون عبر ممر إنساني طوله 21 كيلومترا.
وفي وقت سابق اليوم، ذكر تلفزيون النظام السوري أنه سيتم إجلاء 4 آلاف مقاتل من الفصائل المعارضة مع عائلاتهم من شرق حلب في إطار الاتفاق الذي أعلن عنه الخميس.
وجاء في شريط إخباري على التلفزيون أن "4 آلاف مسلح مع عائلاتهم سيتم إخراجهم من الأحياء الشرقية بحلب، وكل الإجراءات جاهزة لإخراجهم".
وقال مصدر قريب من السلطات في دمشق إن المفاوضات حول ترتيبات الإجلاء انتهت الساعة الثالثة فجر الخميس.
وأوضح أنه سيتم أولا إجلاء الجرحى وعائلاتهم و250 من معارضي النظام غير المسلحين.
كما نص الاتفاق، بحسب المصدر، على أن يتم في المقابل إجلاء جرحى ومرضى من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين من فصائل المعارضة في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.
وسيتوجه المقاتلون الخارجون من حلب، بحسب الجيش الروسي، إلى إدلب التي يسيطر عليها تحالف من الفصائل المقاتلة وبينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).
بعد تحرك أول موكب إجلاء لجرحى من أحياء حلب الشرقية، تعرض الموكب لإطلاق نار من قبل ميليشيات تابعة للنظام ما أدى إلى مقتل أحد الأشخاص وإصابة 3 أشخاص بينهم قائد الدفاع المدني في حلب، بحسب ما أكد ناشطون للحدث.
وبدأت صباح الخميس عملية إجلاء الدفعة الأولى للجرحى من شرق حلب، بعد استئناف اتفاق وقف إطلاق النار وإجلاء المحاصرين من شرق حلب، الذي عرقل الأربعاء بسبب الشروط الإيرانية.
وبثت وزارة الدفاع الروسية أول صور لعملية إجلاء المدنيين عبر معبر الراموسة في جنوب حلب.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت سابق الخميس، ببدء تحرك أول موكب يقل الجرحى من شرق حلب باتجاه غربها.
وذكر المرصد أن قافلة الجرحى عبرت مناطق تسيطر عليها قوات النظام وصولاً إلى ريف حلب الغربي الواقع تحت سيطرة المعارضة.
مع استمرار سريان وقف اطلاق النار في حلب منذ ساعات الصباح الأولى الخميس، أعلن الصليب الأحمر الدولي في وقت سابق اكتمال التحضيرات اللازمة لإجلاء المصابين من الجزء الشرقي من المدينة بمشاركة هيئة الهلال الاحمر السوري.
وأكد الناشطون نقل نحو 600 جريح الى منطقة المشهد استعدادا لاجلاءهم عن المنطقة المحاصرة، مضيفين ان انطلاق الدفعة الأولى تأخر عن الموعد المحدد دون إيضاح الاسباب.
ويأتي بدء نقل الجرحى تنفيذا للاتفاق الروسي التركي حول حلب. بينما أكد الجيش السوري الحر لـ"الحدث" العودة لاستئناف تنفيذ الاتفاق حول الوضع في المدينة، نافيا في الوقت ذاته الأنباء التي نقلت عن الجبهة الشامية بأن الاتفاق سينفذ مقابل إجلاء الفوعة وكفريا.
هذا وقالت وحدة إعلام ميليشيات حزب الله إن الأنباء التي تتحدث عن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في حلب وإخراج المسلحين من المدينة ليست صحيحة.
وجاء في بيان صادر عنها أن المفاوضات تشهد تعقيدات كبيرة في ضوء التوتر والعمليات على الخطوط الأمامية.
وكشف ناشطون أن الأطراف التزمت مجددا بقرار وقف النار، حيث ساد هدوء حذر مختلف الأحياء التي لا تزال محاصرة لغاية الآن.
يذكر أن النظام وميليشياته أجّلوا بدء تنفيذ الاتفاق في وقت سابق إلى أن يتم إدخال قريتي الفوعة وكفريا ضمن الاتفاق.