كشفت وكالات الأنباء الروسية نقلا عن الرئيس فلاديمير بوتين بأن النظام السوري وفصائل المعارضة وقعوا على اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، يسري بدءا من منتصف الليلة، ووافقوا على بدء عملية سلام جديدة.
وكشف بوتين عن أنه وقع كذلك وثيقة تتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا.
ووفقا لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فإن مصر ستدعى للمشاركة في هذه العملية وقد تنضم الولايات المتحدة الأميركية أيضا لها حين يتولى الرئيس الجديد دونالد ترمب مهامه.
فيما أكد وزير الدفاع الروسي على أن الظروف مواتية حاليا لوقف إطلاق النار في سوريا وأن روسيا قد تسحب جزءا من قواتها من سوريا، مضيفا بأن موسكو تجري اتصالات مباشرة مع تركيا لضمان وقف إطلاق النار
وفي نفس السياق، أعلنت قوات النظام السوري التزامها بوقف القتال المعلن الليلة. كما أكدت مصادر في المعارضة السورية، الخميس، التوقيع على اتفاق حول وقف إطلاق النار في سوريا.
وأكد المستشار القانوني للجيش الحر وعضو وفد التفاوض، أسامة أبو زيد في مؤتمر صحفي في أنقرة، أن الاتفاق هو هدنة شاملة لجميع المناطق السورية ولا يتضمن أي استثناءات، كما يشمل كل الفصائل المتواجدة على الأراضي السورية دون استثناء، في حين أشارت تركيا إلى أن الاتفاق لا يشمل الفصائل المصنفة إرهابية من قبل الأمم المتحدة.
وقال أبو زيد إن مفاوضي روسيا "تفاوضوا معنا كضامن للنظام السوري، ولم نجتمع مطلقاً بأي ممثل عن النظام أو إيران".
وأضاف "كانت هناك العديد من الدوافع للاتفاق أهمها، تأمين الوضع الإنساني المزري للمواطنين السوريين في مناطق المعارضة، خاصة أن المجتمع الدولي لم يتمكن من تقديم أي مساعدة فاعلة للشعب الذي يقتل يومياً".
وقال: "مفوضان عن فصائل عسكرية وقعا الاتفاق مع الجانب الروسي والتركي".
1 - التزام المعارضة بعد موافقتها على وقف إطلاق النار بالمشاركة في مفاوضات الحل السياسي.
2 - اشتراك المعارضة في المفاوضات خلال شهر من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
3 - الطرفان المتفاوضان يجب أن يعملا على إيجاد حل القضية السورية.
4 - عملية التفاوض ستكون برعاية الأطراف الضامنة وهي تركيا وروسيا.
5 - كيفية دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وشدد أبو زيد على أن الاتفاق لا يتضمن أي استثناء لمنطقة أو فصيل من مناطق أو فصائل المعارضة، وأن التزام المعارضة في مقررات جنيف يعني أنه لا وجود للأسد في مستقبل سوريا.
وقال "رفضنا الحديث عن استثناء أي فصيل موجود في مناطقنا، وخصوصاً بوجود عشرات الميليشيات الأجنبية التي لا تختلف عن داعش وتقاتل إلى جانب الأسد".
وأشار إلى أن القبول بمبدأ أن تكون روسيا هي الضامنة للاتفاق مرهون بمدى التزام روسيا بهذا الاتفاق.
هذا ورحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوقف إطلاق النار في سوريا وقال إنه سيواصل الحرب على تنظيم داعش والجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن اتفاق وقف النار في سوريا يفتح نافذة أمل للحل.
واعتبر أن وقف اطلاق النار في سوريا "فرصة تاريخية" لانهاء الحرب.
هذا ورحب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، ستافان دي ميستورا، بإعلان وقف إطلاق نار في سوريا، وقال إنه يأمل أن يسهم في إنقاذ أرواح المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ويمهد لمحادثات بناءة في أستانة.
وقالت متحدثة باسم دي ميستورا في بيان "هذه التطورات ينبغي (أيضا) أن تساهم في مفاوضات شاملة وبناءة بين السوريين تعقد تحت رعاية الأمم المتحدة في الثامن من فبراير (شباط) 2017".
من جهته، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن أنقرة وموسكو ستضمنان اتفاق وقف إطلاق النار الشامل. وأكد أن الاتفاق يستثني الجماعات المصنفة إرهابية من قبل الأمم المتحدة.
وأوردت الخارجية التركية في بيان "بمقتضى هذا الاتفاق وافقت الأطراف على وقف كل الهجمات المسلحة بما فيها الهجمات الجوية ووعدت بألا توسع المناطق الواقعة تحت سيطرتها." وجاء في البيان أن ممثلين من النظام السوري والمعارضة سيجتمعون قريباً في أستانة عاصمة قازاخستان تحت إشراف الدول الضامنة للاتفاق.
بدوره أعرب الائتلاف السوري المعارض الخميس دعمه لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل. وقال أحمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري إن الائتلاف الوطني يعبر عن دعمه للاتفاق ويحث كافة الأطراف على التقيد به".
كما أكد أن فصائل المعارضة "سوف تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وسترد في حال حصول انتهاكات"، لافتاً إلى أن من بين الفصائل الموقعة على الاتفاق "حركة أحرار الشام وجيش الإسلام وفيلق الشام ونور الدين الزنكي".
كما أعلنت قوات النظام السوري التزامها بوقف القتال المعلن الليلة.
وأفادت أنباء من أنقرة في وقت سابق الخميس بوجود معلومات غير رسمية أكدتها الفصائل السورية المعارضة بأنه سيجري في العاصمة التركية أنقرة اجتماع بين ممثلين عن الفصائل المسلحة وعسكريين روس وأتراك، تمهيداً لاجتماعات في أستانة عاصمة كازاخستان.
وأوضح أن الوفد الروسي هو وفد أمني وعسكري وليس سياسي، وأنه غادر قبل ثلاثة أيام أنقرة ورجع ليل الأربعاء.
وأضاف أن الصيغة التي كان يتم بحثها هي وقف شامل لإطلاق النار، وأن وفد الفصائل المسلحة رفض عرضا روسيا بأن تستثنى مناطق في ريف حلب وحي الوعر في حمص من وقف اطلاق النار، بعد أن كان هذا المقترح مقدماً من ايران، وفق مصدر حضر الاجتماعات.
وكانت تركيا أعلنت الأربعاء أنها أعدت مع روسيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار في سوريا. إلا أن تفاصيل الاتفاق وكيفية تطبيقه لم تتضح بعد بشكل كامل، وإن كشفت بعض بنوده. وقد سربت بعض الفصائل المعارضة مسودة المقترحات التي قدمتها خلال الاجتماع في أنقرة مع الوفدين التركي والروسي.