بعد أن أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأربعاء أن #غاز_السارين استخدم في قرية شمال #سوريا قبل هجوم #خان_شيخون بأيام، شددت باريس وواشنكن على ضرورة استمرار التحقيقات الدولية في هذا الشأن.
وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر أكتوبر الجاري "نحن بانتظار التفاصيل، هذا عامل جديد وهو مقلق جداً".
وأضاف قبيل ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الأربعاء مخصصا للأسلحة الكيميائية في سوريا أن "هذه المعلومة الأخيرة تؤكد مرة إضافية على الضرورة المطلقة لأن تواصل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآلية التحقيق المشتركة التابعة للامم المتحدة عملهما في سوريا".
كما أكد السفير الفرنسي أن خبراء المنظمة "بحاجة لأن يحققوا وأن يكشفوا كل ملابسات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وتحديد المسؤولين عن هذا الاستخدام"
بدورها، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن تجديد ولاية آلية التحقيق المشتركة "يجب أن تكون الآن أولوية اساسية لمجلس الأمن".
وأضافت في بيان أنه "من الواضح أن #النظام_السوري لا يكذب بشأن نطاق برنامجه للأسلحة الكيميائية فحسب بل إنه مستمر في رفض التعاون مع هيئات الرقابة مثل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".
وبحسب مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس طالب عدم نشر اسمه فإن موضوع تجديد تفويض آلية التحقيق المشتركة "هو بوضوح على طاولة مجلس الأمن". وأضاف "كل الأعضاء متفقون على حظر الاسلحة الكيميائية ودعم استقلالية وحياد آليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآلية التحقيق المشتركة".
وبحسب المصدر نفسه فإن "أكثرية كبيرة جداً من أعضاء مجلس الأمن تؤيد تجديد آلية التحقيق المشتركة سريعاً، بينما هناك آخرون أقل استعجالاً لأنهم يريدون ضمان موضوعية عملها"، في إشارة واضحة إلى #روسيا الحليف الاساسي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
يذكر أن مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو أعلن في وقت سابق الأربعاء في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن "تحليل العينات التي جمعتها المنظمة ترتبط بحادثة وقعت في القسم الشمالي من سوريا في 30 آذار/مارس من العام الجاري،" مضيفا أن "النتائج تثبت وجود #السارين".
وأضاف "لا نعرف الكثير حاليا. أفادت تقارير أن 50 شخصا أصيبوا فيما لم تسجل أي وفيات".
وكان يعتقد أن غاز السارين استخدم لأول مرة في هجوم خان شيخون الذي وقع في 4 أبريل، واتُهم النظام السوري بتنفيذه، بعد هجوم مشابه وقع أغسطس 2013، واستهدف منطقة #الغوطة_الشرقية قرب #دمشق وتسبب بمقتل المئات.
وبعد يومين على هجوم خان شيخون الذي أسفر عن مقتل 87 شخصا على الأقل، أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخا من طراز "توماهوك" على #قاعدة_الشعيرات الجوية السورية التي انطلق منها الهجوم، بحسب الاميركيين.
وقال أوزومجو إن السارين استخدم في قرية اللطامنة الواقعة على بعد 25 كلم جنوب خان شيخون بتاريخ 30 آذار/مارس.
وأضاف أن لجنة التحقيق التابعة للمنظمة عثرت على عينات تربة وملابس وقطع معدنية "تم إرسالها إلى مختبراتنا وحصلنا على النتائج قبل أيام". وأضاف "من المقلق أنه كان هناك استخدام للسارين أو تعرض له حتى قبل حادثة 4 أبريل".
وأشار أوزومجو إلى أنه من المستبعد أن يزور فريق التحقيق المنطقة حيث لا يزال القتال دائرا بين القوات التابعة للنظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة.