تقع #عفرين في مناطق خاضعة لوحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، وذلك قبل سيطرة القوات التركية عليها، الأحد.
تتموضع منطقة عفرين على ضفتي نهر عفرين في أقصى شمال غربي سوريا، وهي محاذية لمدينة إعزاز من جهة الشرق ولحلب من الجنوب، وإلى الجنوب الغربي من البلدة تقع محافظة إدلب، وتحاذي الحدود التركية من جهة الغرب والشمال.
وعفرين منطقة جبلية تبلغ مساحتها نحو 3850 كيلومترا مربعا أي ما يعادل 2% من مساحة سوريا، ومنفصلة جغرافياً عن المناطق الأخرى التي يسيطر عليها #الأكراد على طول الحدود مع تركيا.
ويميز علاقة عفرين بالأتراك مرور سكة حديد قادمة من تركيا عبر منطقة عفرين وتصل إلى مدينة حلب وقد بنتها تركيا قبيل الحرب العالمية الأولى.
بدأت القصة عندما أعلنت الولايات المتحدة خطة لتسليح وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي كانت تقاتل تنظيم #داعش في ذلك الوقت، وتنتشر بشكل خاص في الشمال السوري، ما أغضب تركيا التي تعتبر الوحدات امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور.
وأعلن حينها الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان أن قرار #الولايات_المتحدة تسليح #وحدات_حماية_الشعب الكردية السورية يتناقض مع علاقتها الاستراتيجية مع #تركيا.
ودعا أردوغان #الولايات_المتحدة إلى التراجع فورا عن قرار تسليح المقاتلين #الأكراد، والمنضوين ضمن #قوات_سوريا_الديمقراطية #قسد، في سوريا والذين تصنفهم أنقرة إرهابيين.
من جهتها، حاولت أميركا حينها تبديد قلق أنقرة، وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس #ماتيس: "سنعمل بشكل وثيق مع تركيا لتعزيز أمنها على الحدود الجنوبية. الولايات المتحدة ستبدد قلق تركيا بشأن قرارنا تزويد المقاتلين الأكراد بالأسلحة، نحن نجري مباحثات منفتحة جداً حول الخيارات وسنعمل معا لتبديد القلق التركي، لست قلقاً بتاتاً بشأن حلف شمال الأطلسي والعلاقات بين بلدينا".
منذ أشهر، ذكرت وسائل إعلام تركية أن أفواجا من الجيش الحر بدأت بدخول #عفرين، بينما شنت مقاتلات حربية تركية غارات مكثفة ضد أهداف تابعة لوحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي في المدينة الواقعة شمال سوريا.
وتحدثت وحدات الحماية الكردية عن سقوط جرحى بالغارات التركية على عفرين. فيما قال مسؤول بالإدارة الذاتية لعفرين إن الغارات التركية استهدفت مناطق سكنية.
وأعلن الجيش التركي وقتها أنه شن ضربات على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا. قائلا إنه شن الضربات في إطار "الدفاع الشرعي عن النفس" على معسكرات ومخابئ للمقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة "إرهابيين"، وذلك رداً على إطلاق نار من مدينة عفرين التي يسيطر عليها هؤلاء، كما أكد شن ضربات مماثلة الجمعة.
في ذلك الوقت، توعدت وحدات حماية الشعب الكردية السورية بالرد بعد أن أطلقت القوات التركية قرابة 70 قذيفة على قرى كردية في منطقة عفرين شمال غربي سوريا.
وصرح المتحدث باسم الوحدات في عفرين، روجهات روج أن ذلك كان أعنف قصف تركي منذ أن صعدت أنقرة تهديداتها بالقيام بعمل عسكري ضد المنطقة الكردية.
وأضاف روج، متحدثاً من عفرين، أن وحدات حماية الشعب سترد "بأقوى شدة" على أي هجوم على عفرين.
واليوم، سيطرت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها على كامل مدينة #عفرين في شمال سوريا، في إطار حملة عسكرية مستمرة منذ نحو شهرين ضد المقاتلين الأكراد، وفق ما أفاد مراسلان لوكالة فرانس برس.
وشاهد مراسلا فرانس برس في عفرين صباح الأحد مقاتلين من الفصائل الموالية لأنقرة وجنوداً من الجيش التركي ينتشرون في أحياء المدينة، ويجرون عمليات تمشيط. ووقفت دبابتان للقوات التركية أمام مبنى رسمي، فيما أطلق مقاتلون النار في الهواء ابتهاجاً.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد أعلن أن قواته سيطرت على مدينة #عفرين ورفعت العلم التركي.وقال أردوغان، الأحد، إن وسط مدينة
عفرين بات "تحت السيطرة تماما"، وإن الأعلام التركية رفعت في المدينة الواقعة في شمال سوريا.
تعد عفرين جسرا جغرافيا لوصل المشروع الكردي الانفصالي بالبحر المتوسط بحسب مسؤولي ميليشيا "ب ي د"، تحولت في الحرب إلى منفذ تجاري بين المناطق المحررة في إعزاز، والباب، وجرابلس، وبين حلب، وإدلب، وحماة.
تضم عفرين غالبية آبار النفط في منطقة الجزيرة السورية وتشكل الدعامة الاقتصادية لخزينة ميليشيا "ب ي د".
أهمية عفرين للأتراك
بعد السيطرة التركية على عفرين، ضمنت أنقرة منع المشروع الانفصالي الكردي، كذلك إقامة منطقة آمنة لإعادة 3 ملايين ونصف لاجئ سوري من تركيا.