في فيديوهين يفطران القلوب، ظهرت عائلتا قتيلين قضيا الشهر الماضي على يد عناصر حاجز عين شيب التابع لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في مدينة إدلب، يبكون بعدما فقدوا أغلى ما يملكون.
وناشدت العائلتان الهيئة في فيديو جديد إعطاءهما تقرير الطبيب الشرعي الذي يوضح كيف وقعت الجريمة، وذلك بعدما يئسوا من وعودها بالقصاص من الفاعلين.
وظهر والدا القتيل الأول وضاح في مقطع الفيديو يبكيان بقلب محروق، ويطالبان كل من يملك ضميراً لحل مشكلتهم، وأشارا إلى أن عناصر الهيئة مازالوا منذ شهرين يماطلون بإعطاء المعلومات المطلوبة.
وأضاف الوالدان أن الهيئة بعدما وعدتهما بالقصاص، ادعت أن عناصرها استهدفوا الشابين عن طريق الخطأ، فيما أكد الأب المكلوم أن عناصر الهيئة قتلوا الشابين عن سابق إصرار وتصميم، وأكدا أن الهيئة باتت مصرة على إخفاء معلومات التقرير الطبي، كي تمحو آثار الجريمة كاملة، مطالبين بالقصاص العادل من الفاعلين.
فيما ظهر أيضاً والدا القتيل الثاني واسمه عمر، يشرح ما حدث مع ابنه ويؤكد أن عناصر الهيئة استهدفتهما غدراً.
عائلة آل غنوم توجه كلمة بعد رفض الهيئة إعطائهم التقرير الطبي في قتل إثنين من أولادهم من قبل أمنيي الهيئة في مدينة إدلب ومنع أحد من إسعافهم.
— محمد ابو اصطيفhz (@mh197351) December 24, 2020
حسبنا الله ونعم الوكيل
ولا حول ولا قوة إلا بالله pic.twitter.com/Layvr0WjAd
يشار إلى أن عائلة القتيلين "آل غنوم" بمدينة إدلب كانت قد وجهت بياناً الشهر الماضي، تحت تسمية البيان رقم 1، شرحت فيه بأن اثنين من أبنائها قتلا بتاريخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2020، على يد عناصر الحاجز التابع لهيئة تحرير الشام والواقع على مفرق قرية عين شيب، وذلك عند خروجهما من المزرعة العائدة للعائلة والكائنة بالقرب من شارع الثلاثين في مدينة إدلب، حيث أقدم عناصر الحاجز على إطلاق النار بشكل مباشر على الضحيتين وضاح غنوم وعمر غنوم.
لم يسعفوه!
وتابع البيان أنه وبحسب شهادة أهالي الحي، فقد توفي الشاب عمر على الفور، جراء استقرار طلقة نارية في رقبته، بينما بقي وضاح لمدة ربع ساعة وهو في حالة نزف شديد، حيث كان من الممكن إسعافه لكنّ عناصر الحاجز منعوا الأهالي من الاقتراب منه، وذلك حسب ما ورد في بيان العائلة.
إلى ذلك، أضاف البيان أن الهيئة ادعت إلقاء القبض على الفاعلين وتعهدت بالقصاص خلال مهلة 10 أيام، إلا أنها لم تفعل شيئاً مما وعدت به.
يشار إلى أن انتهاكات عناصر الهيئة المتطرفين لا تحصى في إدلب، وغالبا ما تتكرر عمليات الخطف والاعتقال أو القتل في المحافظة.