ببدلة رسمية وبشعر مصفف، على غير عادته، أطل أبو محمد الجولاني قائد "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقا) بحلة جديدة، عبر صور جمعته بالصحفي الأميركي مارتن سميث نشرها في حسابه على تويتر.
وعلى مدى الساعات الماضية أثارت تلك الصور واللقطات الجديدة للجولاني غضب آلاف السوريين، وأشعلت زوبعة انتقادات وسخرية
فالرجل الذي ما فتئ يرتكب وأنصاره الفظاعات بحق السوريين، أراد تلميع صورته، ظاهرا بحلة جديدة.
إلا أن محاولاته هذه، صدتها آلاف التعليقات من قبل ناشطين سوريين ومغردين على تويتر.
من اللثام إلى السشوار
وتراوحت التعليقات بين السخرية والانتقاد الحاد، متنقلة بيت تعليقات كـ "الجولاني عدو الثورة"، أو رحلتي من اللثام إلى السشوار: تحديات وآفاق"
The story of #HTS leader Abu Mohammad Al Jolani in 5 years, in #Idleb NW #Syria pic.twitter.com/v5ZrnfOa5q
— Ibrahim Hamidi ابراهيم حميدي (@ibrahimhamidi) February 3, 2021
فيما أشار ناشطون إلى أنه في الوقت الذي يستقبل الجولاني الصحفيين الغربيين، سجونه مليئة بالصحفيين السوريين بتهمة التخابر مع الغرب، وألمحوا إلى أن سجون الهيئة تغص بمعتقلي الرأي.
وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أكدت في آخر تقرير لها، أنّ قرابة 2116 مواطناً سورياً ما زالوا قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاعتقال التابعة للهيئة.
"يا هلا بالجولاني يا وسيم"
ولعل التعليق الأبرز جاء من قبل الخارجية الأميركية.
فقد نشرت "صفحة مكافآت من أجل العدالة التابعة للخارجية الأميركية، أمس تعليقا ساخراً على حسابها على تويتر، كاتبة: "يا هلا بالجولاني يا وسيم وشو هالبدلة الحلوة. فيك تغير ثوبك لكن انت بتضلك إرهابي. لا تنسى مكافأة الـ ١٠ مليون دولار"
يا هلا بالجولاني يا وسيم وشو هالبدلة الحلوة. فيك تغير ثوبك لكن انت بتضلك إرهابي. لا تنسى مكافأة الـ ١٠ مليون دولار.
— Rewards for Justice عربي (@Rewards4Justice) February 2, 2021
ارسل لنا معلوماتك عن الجولاني لتحصل على مكافأة تصل الى 10 ملايين دولار، عبر تلغرام أو سكنال أو واتساب: 0012022941037 pic.twitter.com/owFK5hlaja
تحولات التنظيم المتطرف
خلع الجولاني عمامته إذا، ونزع ثوبه العسكري الذي لازمه لسنوات، وتدثر بثوب قد تتطلبه الأيام المقبلة، ممنيا النفس ربما بدور سياسي في المستقبل، على الرغم من أن الملف السوري لا يزال في ثبات نسبي بانتظار ما قد تحمله الإدارة الأميركية الجديدة، بحسب العديد من المحللين والمراقبين لهذا الملف.
يشار إلى ن هذه ليست المرة الأولى التي يعمد فيها أبو محمد الجولاني، لتغيير جلده، فقد شهدت السنوات الماضية تحولات كبيرة فيما يتعلق بالشكل التنظيمي للمسلحين التابعين له، بينت مدى براغماتيته.
حتى أن اسم التشكيل المتطرف تبدل من "جبهة النصرة" ثم "جبهة فتح الشام" وصولًا إلى "هيئة تحرير الشام"، مسميات متعددة اتخذتها الهيئة التي يقودها الجولاني في محاولة لأن يكون لها نصيب في الكعكة السورية.
على قائمة الإرهاب
يذكر أن الجولاني وضع على قائمة وزارة الخارجية الأميركية للإرهاب في مايو/أيار 2013 كما وضعت لجنة العقوبات الخاصة بداعش والقاعدة لمجلس الأمن الدولي اسم الجولاني في قائمة الإرهابيين الخاضعين للعقوبات منذ 24 يوليو/تموز 2013، ويعد من أبرز الشخصيات التي تلاحقهم الولايات المتحدة ووضعت لمن يدل على مكانه أكثر من 10 ملايين دولار.