أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات، عقب اجتماع مجلس الوزراء، الاثنين، أن "عملياتنا ستستهدف أوكار "التنظيمات الإرهابية" حتى القضاء على آخرهم".
وأضاف أردوغان: "ألقينا القبض على جميع المتورطين في تفجير اسطنبول".
وأعرب أردوغان عن عزم حكومته "الحفاظ على أمن تركيا"، مضيفا "لن نسمح باستهداف قواتنا ومواطنينا".
وسعى أردوغان إلى تبرير العمليات العسكرية التركية في دول الجوار مثل العراق وسوريا بالقول: "نعمل على مكافحة التنظيمات "الإرهابية" التي تشكل خطراً على دول العالم"، مبديا عزم أنقرة على "هزيمة" تلك التنظيمات.
وحول شن عملية عسكرية تركية مرتقبة في شمال سوريا، قال أردوغان: "لن نحصل على الإذن من أحد للقيام بعمليات ضد التنظيمات "الإرهابية"، و"على الدول مراجعة سياساتهم" في دعم هذه التنظيمات.
وشدد الرئيس التركي على أنه لا توجد قوة تمنع تركيا من القيام بعمليات لحماية أمنها، وأضاف: "نستطيع القيام بعمليات عسكرية دون أخذ الإذن من أحد".
وفي وقت سابق، قال مسؤولون أتراك لوكالة "رويترز"، إن الجيش التركي لا يحتاج إلا لأيام قليلة ليكون جاهزاً لعملية توغل بري في شمال سوريا.
يأتي هذا في الوقت الذي تقصف فيه القوات التركية فصائل مسلحة كردية عبر الحدود. وتقصف مدافع هاوتزر يتم إطلاقها يومياً من تركيا أهدافاً لوحدات حماية الشعب الكردية منذ أسبوع، بينما تنفذ طائرات حربية غارات جوية.
ويأتي التصعيد بعد تفجير أسفر عن سقوط قتلى في إسطنبول قبل أسبوعين، وألقت أنقرة باللوم فيه على وحدات حماية الشعب الكردية. ونفت الجماعة الكردية مسؤوليتها عن الهجوم، وردت في بعض الأحيان على الهجمات عبر الحدود بقصف بقذائف المورتر.
وقال مسؤول كبير لـ"رويترز": "القوات المسلحة التركية بحاجة إلى بضعة أيام فقط لتصبح جاهزة بشكل كامل تقريباً"، مضيفاً أن الفصائل السورية المعارضة المتحالفة مع تركيا استعدت لمثل هذه العملية بعد بضعة أيام من تفجير إسطنبول في 13 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأضاف: "لن تستغرق العملية وقتاً طويلاً حتى تبدأ.. الأمر يتوقف فحسب على إصدار الرئيس (التركي أردوغان) للأمر".
وسبق أن نفذت تركيا توغلات عسكرية في سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، إذ تعتبرها جناحاً لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية.
ونفى حزب العمال الكردستاني أيضاً تنفيذ هجوم إسطنبول الذي أسفر عن مقتل 6 في شارع مكتظ بالمشاة.
وقال أردوغان، قبيل اجتماع مجلس الوزراء، إن تركيا ستشن عملية برية في الوقت المناسب لتأمين حدودها الجنوبية.
من جهته، قال مسؤول تركي آخر لـ"رويترز" قبل الاجتماع: "كل الاستعدادات كاملة. الآن ينتظر الأمر القرار السياسي".
وكان أردوغان قد أعلن في مايو/أيار أن تركيا ستشن قريباً عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، لكن مثل هذه العملية لم تتحقق في ذلك الوقت.
عملية "حتمية"
وقال المسؤول التركي الأول إن عملية برية تستهدف مناطق منبج وعين العرب (كوباني) وتل رفعت باتت حتمية لربط المناطق التي دخلت تحت سيطرة تركيا وحلفائها من الفصائل السورية بالمناطق التي تمت السيطرة عليها خلال توغلات 2016.
وأضاف المسؤول أن أنقرة أجرت اتصالات مع موسكو وواشنطن بشأن أنشطتها العسكرية.
وأبلغت الولايات المتحدة تركيا، العضو بحلف شمال الأطلسي، بأن لديها مخاوف بالغة من أن يؤثر التصعيد العسكري على الهدف المتمثل في مكافحة تنظيم داعش في سوريا. بدورها طلبت روسيا من تركيا الامتناع عن شن هجوم بري شامل.
وقالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الاثنين، إن الجيش التركي نجح في "تحييد" 14 مقاتلاً من وحدات حماية الشعب الكردية كانوا يستعدون لشن هجمات في مناطق سورية واقعة تحت السيطرة التركية. وعادة ما تستخدم الوزارة هذا المصطلح للتعبير عن القتلى.
وكانت الوزارة قد أعلنت، السبت، أن ثلاثة جنود أتراك قُتلوا في شمال العراق حيث يقوم الجيش بعملية ضد حزب العمال الكردستاني منذ أبريل/نيسان.
ونُقل عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الذي سافر إلى منطقة الحدود مع العراق، أنه أبلغ قادة عسكريين الأحد أن تركيا سوف "تستكمل" المهمة.