قتل تسعة عناصر من قوات النظام ومسلحون موالون لها جراء هجوم مباغت شنّه عناصر في تنظيم داعش على مواقع عسكرية في عمق البادية في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء.
وأشار المرصد إلى تنفيذ "خلايا تابعة للتنظيم هجوماً مباغتاً ليل الاثنين، استهدف مواقع لقوات النظام وعناصر الدفاع الوطني في ريف دير الزور الغربي، ما أسفر عن مقتل تسعة منهم وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجروح".
واندلعت اشتباكات بين الطرفين إثر الهجوم، استمرت حتى الفجر، تمكن خلالها عناصر التنظيم المتطرف من مصادرة سيارة عسكرية وتدمير ثلاث سيارات أخرى، بحسب المرصد.
وغالباً ما يتبنى التنظيم المتطرف استهداف نقاط تابعة لجهات عدّة أو حافلات تقل جنوداً أو موظفين عامين خصوصاً في منطقة البادية المترامية الأطراف، والتي انكفأ إليها مقاتلوه بعد دحرهم من آخر مناطق سيطرتهم في شرق سوريا.
وبعدما سيطر عام 2014 على مساحات واسعة في العراق وسوريا، مني التنظيم بهزائم متتالية. وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية في آذار/مارس 2019 هزيمته إثر معارك استمرت بضعة أشهر، حوصر خلالها مقاتلوه من جنسيات مختلفة وآلاف من أفراد عائلاتهم في بلدة الباغوز الحدودية مع العراق.
ورغم ضربات تستهدف قادته وتحركاته ومواقعه، ينفّذها بالدرجة الأولى التحالف الدولي بقيادة واشنطن، عدا عن ضربات تشنها موسكو الداعمة لدمشق، فلا يزال عناصره قادرين على شنّ هجمات عدّة، تستهدف حيناً قوات النظام السوري والمقاتلين الموالين لها في وسط وشرق سوريا، أو قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شرق وشمال شرقي البلاد.
وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية وشرّد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.