وسط حالة التأهب القصوى التي تشهدها المنطقة المتوترة أصلا بفعل الحرب على غزة، منذ الضربة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع الأسبوع الحالي، حلقت طائرة مسيرة مجددا فوق قاعدة التنف السورية.
فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، بأن المضادات الأرضيّة في قاعدة التنف التابعة للتحالف الدولي، أسقطت طائرة مسيرة "انتحارية" قبل وصولها إلى القاعدة الواقعة عند تقاطع الحدود السورية مع الأردن والعراق. إلا أنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل.
كما أشار إلى تعرض منطقة القاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي لقصف صاروخي بعد منتصف الليلة الماضية، ناجم عن استهداف المجموعات المدعومة من قبل إيران محيط القاعدة بصاروخ واحد على الأقل، حيث سمع دوي انفجار في المنطقة، وسط انتشار من قبل القوات الأميركية.
بالتزامن، ادعت ميليشيات عراقية إطلاق مسيرة نحو إيلات جنوب إسرائيل. وأعلنت ما بات يعرف بحركة "المقاومة الإسلامية في العراق" التي تضم عدة فصائل مسلحة موالية لإيران، في بيان أنها استهدفت اليوم هدفاً حيوياً في ميناء إيلات بالمسيرات، تضامناً مع غزة. بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الجانب الإسرائيلي.
In addition to the strikes by #Israel in #Lebanon tonight, #IRGCterrorists-backed Islamic Resistance of Iraq claimed they launched a drone at Eilat and unconfirmed reports of a drone attack at Al-Tanf, where U.S. forces are based, in #Syria. pic.twitter.com/Q6KIY3hUxo
— Jason Brodsky (@JasonMBrodsky) April 7, 2024
حالة تأهب قصوى
تأتي تلك التطورات الميدانية بينما تستعد الولايات المتحدة وقواعدها في المنطقة لهجوم إيراني محتمل يستهدف أصولا إسرائيلية أو أميركية ردا على قصف إسرائيلي على السفارة الإيرانية في دمشق الاثنين الماضي، وفق ما كشف مسؤول أميركي رفيع قبل يومين.
كما أكد المسؤول في إدارة الرئيس جو بايدن، أن "الفرق الأميركية على اتصال منتظم ومستمر منذ ذلك الحين"، مضيفاً أن "بلاده تدعم إسرائيل بشكل كامل في مواجهة التهديدات الآتية من إيران".
يذكر أن طائرات حربية إسرائيلية كانت قصفت الاثنين الماضي مبنى تابعا للسفارة الإيرانية في دمشق، في غارة أدت إلى مقتل قائد عسكري إيراني رفيع، ومثلت تصعيدا كبيرا في حرب إسرائيل مع خصومها في المنطقة.
فيما أعلن الحرس الثوري لاحقاً أن سبعة مستشارين عسكريين إيرانيين لقوا حتفهم في الغارة، من بينهم محمد رضا زاهدي القائد الكبير في فيلق القدس، وهو ذراع التجسس الخارجي وشبه العسكري للحرس.
بينما أكدت طهران أنها تحتفظ بالحق في "اتخاذ رد حاسم"، وتوعد العديد من مسؤوليها بالانتقام وبقوة.