في وقت ينشغل فيه حزب الله وكل القوى السياسية في لبنان بتطورات الحرب في الجنوب وتطبيق الاتفاق مع إسرائيل لوقف إطلاق النار وسريان مدرجات القرار 1701، تطبيقا لبنود الورقة الأميركية التي خطها المبعوث آموس هوكستين، انشغلت أكثر من جهة بالمعارك الدائرة في حلب ومحيطها وإدلب بين الفصائل المسلحة والجيش السوري خوفاً من أن تمتد إلى الحدود السورية - اللبنانية من جهة عكار ومناطق شمالية أخرى.
وفي معلومات لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، فإن قياديين في حزب الله يتابعون آخر التطورات في حلب بحذر. ويعود هذا الأمر إلى وجود نقاط ومراكز عسكرية عدة تعود للحزب والحرس الثوري الإيراني في محيط حلب ومناطق سورية عدة، ولا سيما بعد تمكن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من السيطرة على بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في شمال حلب.
مباشر من #قناة_العربية | #حلب خارج سيطرة #دمشق والجيش السوري يقول إنه يستعد للهجوم المضاد https://t.co/p5C2kcVlOi
— العربية (@AlArabiya) November 30, 2024
وجرى التوقف عند استخدام المسلحين مسيرات انقضاضية شبيهة بتلك التي يستعملها حزب الله ضد إسرائيل.
ويخشى أكثر من مسؤول لبناني، وليس بالضرورة أن يتفقوا مع الحزب، تمدد مجموعات من المسلحين نحو الأراضي اللبنانية خصوصا من جهة الشمال، وأن يتم تلاقي الأخيرة مع مجموعات أخرى غير ظاهرة تنشط في لبنان وتضم سوريين ولبنانيين. ولم يعد في مقدور حزب الله إرسال مجموعات من صفوفه للقتال في سوريا إلى جانب النظام، ولا سيما بعد تجربته المرة ومشاركاته في سنوات الحرب، وخصوصا اليوم بعد تقهقر قواته في الحرب الأخيرة في الجنوب ضد إسرائيل والتي لم تنته فصولها بعد.
معارك خاطفة تمنح الفصائل السورية المسلحة السيطرة على مناطق واسعة في حلب.. وإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة #حلب #سوريا #قناة_العربية pic.twitter.com/9WCmxdhfzk
— العربية (@AlArabiya) November 30, 2024
وترجع أسباب الحذر في لبنان من الأحداث الأخيرة في حلب إلى انهماك ألوية الجيش اللبناني وأفواجه وإرسال عدد كبير منها إلى الجنوب لتنفيذ القرار 1701.
من جهة أخرى، تتحسب بلدات حدودية عدة في الشمال من جهة وادي خالد وعكار من تدفق أعداد السوريين إليها، وهذا ما يقوله نائب من عكار لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" رفض ذكر اسمه. وتوقع زيادة أعداد أفواج اللاجئين السوريين إلى عكار "حيث يدخل إلى بلداتنا أكثر من 1000 شخص كل يوم عن طريق المعابر غير الشرعية. وإذا تطورت الأحداث والمواجهات العسكرية في حلب أكثر فإن أعداد هؤلاء سيتدفقون أكثر نحو لبنان، ولا سيما من جهة الذين لا يلتقون مع توجهات المجموعات المسلحة التي سيطرت على مساحات واسعة في حلب ومحيطها".