لم تمر حادثة إقدام مجموعة مسلحة أجنبية مكونة من 8 أشخاص يرتدون زي "هيئة تحرير الشام" على حرق شجرة الميلاد في ساحة مدينة السقيلبية في حماة، مساء الاثنين الماضي، مرور الكرام، بل فجرت غضبا واسعا في الأوساط السورية.
طابور خامس وراء التجاوزات
إلا أن مسؤولا بإدارة العمليات العسكرية كان وقف على موقع الحادثة وشدد على أن الفاعلين سيتلقون أقسى العقوبات، مؤكداً أنهم ليسوا سوريين.
كما أمر المسؤول بإعادة الشجرة إلى ما كانت عليه، وبالفعل أفاد سكان محليون بأن عمليات الصيانة استغرقت ساعتين فقط.
عن هذه الحوادث، شدد مطران الأرمن الكاثوليك في دمشق جورج أسادوريان على أن طابورا خامسا يتحمل مسؤولية بعض التجاوزات الفردية وليس الإدارة الجديدة.
وأضاف في حوار مع "العربية.نت"، الثلاثاء، أن المخاوف طبيعية مع تغيير كبير بمستوى سقوط النظام.
كما تابع أن مسؤولي السلطات الجديدة تغيروا عن سابق عهدهم وبثوا روح الطمأنينة.
مطران الأرمن الكاثوليك في #دمشق لـ #العربية: مستعدون للعمل مع الإدارة الجديدة#سوريا #نشرة_العاشرة #قناة_العربية pic.twitter.com/G5LX0cYI0r
— العربية عاجل (@AlArabiya_Brk) December 24, 2024
وأعلن استعداده للعمل مع قائد العمليات العسكرية في سوريا أحمد الشرع وغيره من أجل سوريا الجديدة.
ووجه رسالة للأقليات أكد فيها أن الأخوّة هي أساس العلاقات في سوريا، متمنياً أن يكون السلام سيد الموقف بعد أن عانت سوريا والسوريون من 14 عاما من الحروب.
وأكد أنه طلب من إدارة العمليات أن تكون سوريا واحدة للجميع يعيش كل السوريين تحت سقف القانون فيها.
وطالب الإدارة الجديدة بأن يكون للمسيحيين دور فعال في الدستور، مشددا على أنهم جزء لا يتجزأ من سوريا الحرة.
حادثة في حماة
جاء كلام المطران تعليقا على إقدام مجموعة مسلحة أجنبية مكونة من 8 أشخاص يرتدون زي "إدارة العمليات العسكرية"، على حرق شجرة الميلاد في ساحة مدينة السقيلبية في حماة، مساء الاثنين.
وأضاف سكان محليون أن عدداً من الشبان حاولوا التصدي للمجموعة، لكنها أشهرت السلاح في وجوههم وبدأت ترهيبهم والصراخ عليهم بلغة أجنبية.
وأكدوا أن الاعتداء حصل أمام مديرية المنطقة التي تتواجد فيها عناصر من إدارة العمليات العسكرية الذين تدخلوا بالقبض على المسلحين، إذ تم اقتيادهم لمبنى المنطقة.
إلى ذلك، تظاهر أهالي المدينة احتجاجاً على ما وصفوه بالانتهاك الخطير والترهيب غير المقبول مطالبين بسرعة المحاسبة.