بعد مباحثات انطلقت مساء أمس في مدينة جدة غرب السعودية، وقع وزير الدفاع اللبناني ميشال منسّى ونظيره السوري مرهف أبو قصرة اتفاقاً أكدا فيه على الأهمية الإستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية متخصصة بينهما في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية وبخاصة فيما قد يطرأ على الحدود بينهما، كما تم الاتفاق على عقد اجتماع متابعة في السعودية في الفترة المقبلة."
وبتوجيهات القيادة السعودية، استضافت السعودية اجتماعًا في محافظة جدة بحضور وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيريه السوري واللبناني، والوفدين الأمنيين المرافقين لهما، وذلك في إطار وساطة سعودية، فيما أكدت الرياض دعمها الكامل لكل ما يحقق أمن واستقرار البلدين الجارين، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة أيضاً، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية"واس".كما أعرب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان عن سعادته بتوقيع هذا الاتفاق الذي وصفه بالمهم.
تفعيل التنسيق
بدورهما شكر الوزيران اللبناني والسوري القيادة السعودية على رعاية واستضافة الاجتماع. وأوضحا أنه تم الاتفاق إلى جانب الترسيم على التنسيق بين البلدين من أجل التعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية.
كما شددا على الأهمية الإستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة بينهما في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية وبخاصة فيما قد يطرأ على الحدود.
كذلك تم الاتفاق على عقد اجتماع متابعة في السعودية في الفترة القادمة.
وكانت مصادر العربية/الحدث كشفت أمس أنه الوفدين اللبناني والسوري بحثا رفع مستوى التنسيق الأمني، فضلاً عن ترسيم الحدود.
يذكر أن لقاء جدة أتى بعد إرجاء زيارة لوزير الدفاع اللبناني كانت مقررة إلى دمشق يوم الأربعاء الماضي.
كما جاء عقب تكرر المواجهات والاشتباكات الحدودية بين البلدين منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وتضم الحدود بين لبنان وسوريا، الممتدّة على 330 كيلومترا، والمتداخلة في عدة نقاط، عشرات المعابر غير شرعية، التي غالباً ما تستخدم لتهريب الأفراد والسلع والسلاح.
ولطالما اتخذ حزب الله من تلك المناطق طرقاً من أجل تهريب السلاح من وإلى سوريا، كما شكلت ممراً أيضا لتهريب المخدرات أيضاً.