على مدى اليومين الماضيين انشغل السوريون برفع شركتي الاتصالات في البلاد، سيرياتيل و"أم تي أن" أسعار الباقات والخدمات المقدمة.
وعمت موجة انتقادات واسعة لقرار الشركتين، فيما دعا العديد من السوريين على مواقع التواصل إلى المقاطعة.
بعد الضجة الكبيرة التي أحدثتها شركتي MTN و SyriaTel بسبب رفع أسعار الباقات، ودعوات المقاطعة الشعبية ضدهما. وزارة الاتصالات تصدر بيانا بشأن إعلان شركات الاتصالات لباقات جديدة. وتطلب من شركتي MTN و SyriaTel توضيحا رسميا مفصلا عن دوافع طرح باقات جديدة بأسعار مختلفة.
— زين العابدين | Zain al-Abidin (@DeirEzzore) November 15, 2025
وزارة… pic.twitter.com/ZQXQR8bIAL
كما اتهم آخرون الشركتين برفع الأسعار بشكل خيالي، بما فاق الـ200%.
أمام موجة السخط هذه، تحركت وزارة الاتصالات، وأكدت أنها وجهت رسالتين إلى الشركتين طالبتهما فيها بتوضيح أسباب ارتفاع أسعار الباقات الجديدة، وتحسين جودة الخدمة خلال 60 يوماً، فضلاً عن نشر توضيحات موجزة للمواطنين تشرح هذه الباقات الجديدة".
"انتقاد واعتراض وغضب"
بدوره، أوضح الوزير عبد السلام هيكل، أن الوزارة تتابع بعناية "كل ما يرد من انتقاد واعتراض وغضب".
شكراً لملاحظاتكم واستفساراتكم اليوم وأمس، خاصة عبر منصة "تواصل مع الوزير" حيث وصلنا أكثر من ٤ آلاف رسالة.
— عبدالسلام هيكل Abdulsalam Haykal (@amhaykal) November 15, 2025
نتابع بعناية كل ما يردنا من انتقاد واعتراض وغضب، وكذلك ما يصلنا من دعم وتفهم، ونحترم كل ما يعبر عن هموم الناس. خلال الأيام القادمة سنقدّم توضيحات لكيفية عمل قطاع الاتصالات…
كما أكد أنه "خلال الأيام القادمة سيقدّم توضيحات لكيفية عمل قطاع الاتصالات في سوريا، وتحدياته، وإلى أين نتجه في المرحلة المقبلة". وأضاف أن هذا القطاع بأكمله في مرحلة انتقالية لم يشهدها من قبل، ومقبل نحو شراكات واستثمارات جديدة، بعضها حالياً في المفاوضات النهائية".
إلى ذلك، أشار إلى أنه حتى اكتمال مسارات التطوير هذه، ستسعى الوزارة إلى رفع جودة الخدمة إلى أقصى درجة ضمن الممكن وبكلفة مناسبة، إلا أنه شدد على أن المهمة ليست سهلة.
حتى لو أرتفعت الجودة صيغة الباقات غير منطقية يجب إعادة العروض والباقات الساعية وتنويع عدد الباقات الشهرية والأسبوعية https://t.co/inefxlzpLD
— Ahmad Alashtar (@ahfc90) November 16, 2025
رغم ذلك، اعتبر عدد من السوريين أن تلك التحركات الرسمية من قبل الوزارة غير كافية. وتساءل آخرون كيف لوزارة وصية على الشركتين ألا تعرف مسبقاً بتغيير أو رفع الأسعار؟!
ورأى البعض الآخر أن وزارة الاتصالات وافقت مسبقاً على قرار الشركتين وإلا لما سارتا به، وفق زعمهم.
يذكر أنه رغم التحديات التقنية العديدة، جراء 14 سنة من الحرب وتدهور الاقتصاد في سوريا، يسير قطاع الاتصالات نحو رقمنة شاملة بدعم حكومي ومبادرات دولية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية (ألياف ضوئية، كابلات بحرية، محطات فضائية)، وإدخال تقنيات حديثة مثل 5G، وغيرها.