شهدت مدينة حمص وسط سوريا، يوم الأحد، توتراً أمنياً عقب موجة من أعمال العنف والهجمات الانتقامية التي طالت أحياء سكنية. دفعت السلطات السورية بوحدات من الجيش وقوات الأمن الداخلي إلى شوارع المدينة لاحتواء التصعيد.
وفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، كثفت القوات الحكومية انتشارها في ضاحية الباسل وحي المهاجرين. جاء ذلك بعد ساعات من هجمات نفذها مسلحون من أبناء قبيلة بني خالد، شملت إحراق منازل وتخريب محال تجارية وإطلاق نار عشوائي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من السكان.
يأتي هذا التوتر عقب جريمة قتل مروعة شهدتها بلدة زيدل جنوب حمص. عُثر على رجل وزوجته من قبيلة بني خالد مقتولين داخل منزلهما، فيما أُحرقت جثة الزوجة وعُثر على عبارات ذات طابع طائفي في موقع الحادثة، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان".
أثار الحادث موجة غضب واسعة داخل العشيرة، تجسدت في هجوم كبير على أحياء ذات غالبية علوية في حمص. سادت حالة فوضى وغياب فوري للإجراءات الأمنية في الساعات الأولى من التصعيد.
أكدت المصادر أن حالة من الخوف والهلع سادت بين الأهالي، خاصة مع تزامن الهجوم مع خروج الطلاب من المدارس. دفعت الجهات الأمنية إلى التدخل ومنع حركة الطلاب في بعض المناطق.
وفقاً لوسائل إعلام سورية، ارتفع عدد ضحايا عمليات الانتقام والقتل خارج القانون في سوريا منذ مطلع عام 2025 إلى أكثر من 1150 قتيلاً في محافظات مختلفة.