الشرع يتعهد بتعزيز العيش المشترك والمصالحة بعد عام من إطاحة الأسد

الرئيس السوري جدد تعهده بالعمل على "ضمان عدم تكرار أية انتهاكات"

المصدر: الرياض: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعهد الرئيس السوري، أحمد الشرع، الاثنين، بحقبة جديدة قوامها العدل والعيش المشترك، مؤكداً في ذكرى مرور عام على إطاحة حكم عائلة الأسد، الالتزام بمحاسبة كل من ارتكب الجرائم بحق السوريين، الذين خرج عشرات الآلاف منهم إلى شوارع المدن الرئيسية للاحتفال.

في كلمة ألقاها في قصر المؤتمرات في دمشق، قال الشرع: "اليوم ومع إشراق شمس الحرية، فإننا نعلن عن قطيعة تاريخية مع ذاك الموروث وعن هدم كامل لوهم الباطل، ومفارقة دائمة لحقبة الاستبداد والطغيان إلى فجر جديد، فجر قوامه العدل والإحسان والمواطنة والعيش المشترك".

وأكد الشرع التزامه "بمبدأ العدالة الانتقالية لضمان محاسبة كل من انتهك القانون وارتكب الجرائم بحق الشعب السوري، مع الحفاظ على حقوق الضحايا وإحقاق العدالة وحق الشعب في المعرفة والمساءلة والمحاسبة"، مشددا على أن المصالحة هي "أساس استقرار الدولة وضمان لعدم تكرار الانتهاكات وحجر أساس لبناء الثقة بين المواطن والدولة".

وجدد الرئيس السوري تعهده بالعمل على "ضمان عدم تكرار أية انتهاكات"، و"البحث عن المفقودين بلا توقف".

وشدد الشرع على "قطيعة تاريخية مع موروث النظام البائد"، متهماً "النظام البائد بمحاولة سلخ سوريا من عمقها التاريخي طيلة عقود".

واعتبر الرئيس السوري أن "حقبة النظام البائد كانت صفحةً سوداء في تاريخ سوريا"، وأن "النظام البائد أسس كيانا قائما على اللاقانون".

وذكر الشرع أن "النظام البائد عمد لنشر الفتن وأقام سدوداً من الخوف والرعب بين السوريين".

وتحدث الشرع عن "بدء معركة جديدة في ميادين العمل والبناء"، مشيرا إلى أن" الشعب أودع سوريا لنا أمانة ومسؤولية".

وتابع: "نريد سوريا قوية تعيد تموضعها بمحيطها العربي والإقليمي"، مضيفا "عقدنا شراكات تمهد لتعافي سوريا اقتصاديا".

وشدد الرئيس السوري، في وقت سابق، الاثنين، في الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، على أهمية توحيد جهود السوريين لبناء "سوريا قوية" وتحقيق مستقبل "يليق بتضحيات شعبها".

وأدى الشرع، الاثنين، صلاة الفجر في المسجد الأموي الكبير بدمشق في الذكرى الأولى لتحرير سوريا.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الشرع قوله، في كلمة بذكرى التحرير بعد صلاة الفجر: "لن يقف في وجهنا أي أحد مهما كبر أو عظم، ولن تقف في وجهنا العقبات، وسنواجه جميعاً كل التحديات".

وأضاف الشرع: "من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها... سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها.. ببناء يليق بحاضر سوريا العريقة.. سنعيد بناءها".

وشدد الرئيس السوري على أن "صون هذا النصر والبناء عليه يشكل اليوم الواجب الأكبر الملقى على عاتق السوريين جميعاً".

وصل الرئيس السوري إلى المسجد الأموي بدمشق وسط حضور واسع من المصلين الذين توجّهوا إلى مختلف المساجد في سوريا لإحياء ذكرى "فجر تحرير سوريا" وإسقاط نظام الأسد.

نقلا عن "سانا"
نقلا عن "سانا"

وظهر الشرع مرتديا لباسه العسكري خلال قيادته إدارة العمليات العسكرية لما له من رمزية وارتباط بالذكرى.

يحيي السوريون الاثنين الذكرى الأولى للإطاحة ببشار الأسد وحكمه الاستبدادي، في حين تكافح الدولة من أجل تحقيق الاستقرار والتعافي بعد حرب دامت سنوات.

وتشهد ساحة الأمويين في العاصمة دمشق احتفالات رسمية، وامتلأت بالفعل بحشود مبتهجة، استعداداً للثامن من ديسمبر كانون الأول. كما ستقام احتفالات في أماكن أخرى بأنحاء البلاد.

وفر الأسد من سوريا إلى روسيا قبل عام عندما سيطرت المعارضة بقيادة الرئيس الحالي الشرع على دمشق، وأطاحت به بعد حرب دامت لأكثر من 13 عاما اندلعت عقب انتفاضة ضد حكمه.

وتشهد بعض مناطق سوريا احتفالات منذ عدة أيام وامتلأت شوارع حماة بالآلاف يوم الجمعة ملوحين بالعلم السوري الجديد إحياء لذكرى اليوم الذي سيطر فيه مسلحون بقيادة جماعة هيئة تحرير الشام على المدينة خلال تقدمهم السريع صوب دمشق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط