دمشق تنفي كلام قسد: بيانكم مغلوط

الحكومة فتحت ممرات إنسانية لتمكين المدنيين من الفرار

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شددت الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، على أن ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية بشأن الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، ويخالف اتفاقية الأول من نيسان عام 2025.

"بيان مغلوط"

وفي بيان لها، قالت إن تأكيد قوات سوريا الديمقراطية عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب، يُعد إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأن الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

كما شدد البيان على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، هي مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتُمارَس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء، وترفض بشكل قاطع أية محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه.

وأكدت الجهات المعنية على أن من نزحوا من مناطق التوتر هم من الأهالي المدنيين حصراً، وجميعهم من المواطنين الأكراد الذين غادروا مناطقهم خوفاً من التصعيد، وقد لجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية، الأمر الذي يشكّل دليلاً واضحاً على ثقة المواطنين الأكراد بالدولة السورية وقدرتها على توفير الحماية والأمن لهم، ويدحض الادعاءات التي تزعم وجود تهديد أو استهداف موجّه ضدهم.

إلى ذلك، أوضح البيان أن الإجراءات المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن، ومنع أية أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها كورقة ضغط على مدينة حلب، مع الالتزام التام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم.

وختمت الحكومة بأن الدولة السورية تجدد مطالبتها بخروج المجموعات المسلحة من داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتدعو إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أية تجاذبات سياسية أو إعلامية، وترفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار، وتؤكد أن أية مقاربة للأوضاع في مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء.

الاشتباكات مستمرة

يأتي هذا بينما تجددت الاشتباكات، اليوم الأربعاء، بين القوات الحكومية السورية ومقاتلي قسد في مدينة حلب شمال سوريا لليوم الثاني على التوالي، ‍ما أسفر عن نزوح آلاف المدنيين ومقتل 4 أشخاص على الأقل.

وأشارت المواجهات، التي يتبادل الطرفان الاتهامات حول من ‍بادر بها، إلى تفاقم حالة الجمود وازدياد حدة الصراع بين دمشق وقسد التي عارضت الاندماج في الحكومة المركزية.

إلى ذلك، قال مسؤولان أمنيان سوريان لرويترز، إن الجيش السوري أعلن أن المواقع العسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعين لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية أهداف عسكرية مشروعة، وتوقعا عملية عسكرية واسعة في المدينة.

في حين فتحت الحكومة ممرات إنسانية لتمكين المدنيين من الفرار من الأحياء التي تشهد توترا ونقلتهم على متن حافلات داخل المدينة.

وقال مصدر من قوات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني الحكومي إن عدد الفارين يقدر بنحو 10 آلاف شخص.

بدوره، أفاد فيصل محمد ‍علي رئيس العمليات في قوة الدفاع المدني في حلب، بأن الفرق تقوم بعمليات نقل هذه العائلات بناء على طلبهم ورغبتهم إلى أقاربهم إضافة ‍إلى أماكن الإيواء ‍المحددة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط