وسط التوترات والمواجهات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مؤخراً في مدينة حلب، وبينما أكد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن الموقف العسكري ليس في صالح قسد، رفعت الأخيرة ورقة سجون تنظيم داعش محذرة.
"مخاطر داعش"
فقد أصدرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، الخميس، بيانا تحدّثت فيه عن نقطة أمن السجون ومخاطر زعزعة الاستقرار في شمال وشرق سوريا، وفق زعمها.
وقالت في البيان، إنه على وقع الوضع الأمني وما رافقه من اشتباكات، تحاول خلايا تنظيم داعش الإرهابي استغلال هذا التصعيد لشن هجمات تستهدف السجون التي تضم عناصره.
وأعلنت قسد أن قواتها في حالة جاهزية ويقظة تامة، وأنها اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن السجون ومنع أي خروقات أمنية، وفق البيان.
كما لفتت إلى أن السجون آمنة حاليا وتخضع لسيطرة كاملة، لكنها رغم ذلك حذرت من أن استمرار هذا الوضع، وما يرافقه من تصعيد عسكري، قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار العام، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأمن السجون التي تحتجز عناصر داعش، ويهدد بإعادة المنطقة إلى نقطة الصفر بعد سنوات من التضحيات في مكافحة الإرهاب، وفق البيان.
جاء هذا التحذير بينما تستمر المناوشات بريف حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، حيث أكدت إدارة منطقة دير حافر أن قسد تمنع خروج المدنيين من المنطقة العسكرية.
وأوضح مراسل العربية/الحدث، اليوم الخميس، من موقع الاشتباكات، أنه لم يتم رصد أي عمليات خروج لمدنيين من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
كما تابع أن الجيش السوري كان أعلن كل منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية حتى إشعار آخر، داعياً كل المجاميع المسلحة في هذه المنطقة إلى الانسحاب لشرق الفرات.
فيما أكد مصدر لـ"تلفزيون سوريا"، أن قسد أغلقت الطرق بالكتل الأسمنتية لمنع عبور أهالي دير حافر.
أتى ذلك بعدما دفع الجيش بتعزيزات كبيرة إلى محاور القتال، تضمنت آليات عسكرية وجنودا، إضافة إلى أسلحة ثقيلة ومتوسطة.
كما جاء بعدما دعت إدارة منطقة دير حافر في ريف حلب، أمس الأربعاء، الأهالي إلى الالتزام بالخروج المنظم عبر الممر الإنساني الذي حددته الجهات المختصة، وفي الأوقات المعلنة.
"تبادل الاتهامات مستمر"
يذكر أنه منذ أشهر، تتبادل دمشق وقسد الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما في العاشر من مارس 2025 والذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025.
فيما شهدت مدينة حلب الأسبوع الماضي اشتباكات بين قسد والجيش السوري في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان. ليعلن لاحقا عن وقف لإطلاق النار وخروج مقاتلي قسد نحو شمال شرق البلاد دون أسلحتهم.
خريطة تمركز "قسد" في شرق حلب.. ما أهمية دير حافر؟
كما دعا الجيش قبل أيام قليلة المدنيين في مناطق سيطرة القوات الكردية في ريف حلب الشرقي إلى الابتعاد عن مواقع قوات قسد، إثر إرساله تعزيزات عسكرية وإعلانها "منطقة عسكرية مغلقة".
يشار إلى أن مسألة سجون داعش تعتبر أحد أكثر الملفات الأمنية حساسية في المنطقة، نظرا لمحاولات التنظيم المتكررة تنفيذ هجمات وعمليات فرار، كان أبرزها الهجوم على سجن الصناعة في الحسكة عام 2022.