أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب السورية فضلاً عن اللاذقية، منذ أمس السبت، إلى سيول جارفة غمرت العديد من الخيام لا سيما في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي إدلب، ما زاد من معاناة النازحين الذين وجدوا أنفسهم في العراء وسط البرد القارس.
كما غمرت مياه نهر العاصي اليوم الأحد عدداً من البيوت والأبنية التجارية، في مدينة دركوش بريف إدلب الغربي، نتيجة الأمطار الغزيرة، وفق ما أفادت وكالة "سانا"
أتابع مع السيد محمد عبد الرحمن محافظ إدلب، وبالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية، الاستجابة الإنسانية لأهلنا في المخيمات في خربة الجوز غربي إدلب، حيث تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة لتنسيق العمل الميداني لتقديم الخدمات الأساسية، ونقل المتضررين إلى مراكز الإيواء التي تم… pic.twitter.com/GjxCuMZkSN
— رائد الصالح (@RaedAlSaleh3) February 7, 2026
وكانت السيول اجتاحت المخيمات بمنطقة خربة الجوز، ما دفع السلطات المحلية إلى إجلاء المتضررين، وفتح عدد من المدارس ومراكز الإيواء لاستقبال العائلات.
فيما باشرت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من مخاطر السيول.
إجلاء للعائلات
بالتزامن، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن فرق الدفاع المدني تتابع الاستجابة للأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب وتعمل على تسليك المجرى المائي وتنفيذ عمليات إجلاء للعائلات المتضررة.
كما أشار إلى أن الفرق تتابع البلاغات الميدانية في كل من إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة، داعياً الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه حفاظاً على سلامتهم.
إلى أهلي السوريين في كل مكان، وبالأخص أهلنا في المخيمات:
— رائد الصالح (@RaedAlSaleh3) February 8, 2026
أعتذر لكم من أعماق قلبي عن أي تقصير أو نقص شعرتم به. أعلم أن الوضع صعب ومؤلم، وأدرك تماماً محدودية قدراتنا وتدهور البنية التحتية التي تعاني من الإهمال لسنوات طويلة، وهي غير قادرة على تحمل مثل هذه الظروف القاسية.
حتى الدول…
بدوره، أكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن الأمطار الغزيرة أدت إلى غرق وتضرر أكثر من 10 مخيمات للنازحين في عدة مناطق.
من جهتها، أعلنت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد حالة الاستنفار القصوى لجميع الكوادر والفرق الميدانية بهدف تأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
إلى ذلك، دخلت وزارة الدفاع على خط الأزمة، مؤكدة أنها "ستقدم كل الدعم للوزارات التي تستجيب للأهالي المتضررين من السيول في ريفي إدلب واللاذقية".
وفاة طفلين
فيما قضى ثلاثة أشخاص بينهم متطوعة في الهلال الأحمر نتيجة السيول التي ضربت مناطق شمال وغربي البلاد.
كما توفي طفلان السبت "إثر سيول عنيفة اجتاحت منطقة عين عيسى" في ريف اللاذقية الشمالي، بحسب "سانا".
أتى ذلك، فيما تعاني سوريا بعد أكثر من 14 سنة من الحرب الطاحنة من اهتراء البنى التحتية في البلاد، فضلاً عن تراجع الخدمات في كافة القطاعات، ناهيك عن انتشار مئات المخيمات في أغلب المناطق إثر نزوح الملايين داخلياً خلال سنوات النزاع.
ولا يزال نحو 7 ملايين شخص نازحين داخل سوريا بحسب مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
في حين يعيش مليون و400 ألف من بينهم ي داخل 1782 مخيما وموقعا للنازحين في شمال غرب سوريا وفي شمالها الشرقي.