سوريا ترفع أسعار الوقود وتحدد قيمة دولار المحروقات وتكشف أسباب الزيادة

في ظل ارتفاع تكاليف التوريد والنقل والإنتاج والتغيرات المستمرة في أسعار النفط العالمية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكدت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية أن التعديل الأخير على أسعار المشتقات النفطية جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والفنية المرتبطة بارتفاع تكاليف التوريد والنقل والإنتاج، إضافة إلى التغيرات المستمرة في أسعار النفط العالمية وأسعار الشحن والتأمين.

وحددت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية "محروقات" أسعار المشتقات النفطية بالسوق المحلية على النحو التالي: مازوت أول بسعر 0.88 دولار للتر، وبنزين 90 بسعر 1.10 دولار للتر، وبنزين 95 بسعر 1.15 دولار للتر، وأسطوانة الغاز المنزلي بسعر 12.50 دولار، وأسطوانة الغاز الصناعي بسعر 20 دولاراً.

كما تم تحديد أسعار هذه المواد بالليرة السورية الجديدة، بسعر صرف لدولار المحروقات يبلغ 133 ليرة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".

وقالت شركة "محروقات" إنها تتحمل أعباء تشغيلية كبيرة تتعلق بأعمال النقل والتخزين والصيانة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والتجهيزات الفنية، ما انعكس بشكل مباشر على التكلفة النهائية للمادة.

وأضافت أن التعديل السعري يهدف أيضاً إلى الحفاظ على استقرار التوريدات، وضمان استمرار وصول المشتقات النفطية إلى مختلف المحافظات، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، والتحديات اللوجستية التي تواجه عمليات التوريد، مشيرة إلى أن تكلفة الاستيراد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة بسبب زيادة أسعار المشتقات عالمياً وتقلبات أسعار الصرف.

وأكدت أن أسعار المشتقات النفطية تراجع بشكل دوري بما يضمن استمرار تأمين المادة في الأسواق المحلية، ومنع حدوث اختناقات أو انقطاعات، وأن الشركة تعمل بالتوازي على تحسين آليات التوزيع والرقابة، بما يسهم في الحد من الهدر وضبط السوق، وضمان وصول المشتقات النفطية إلى المواطنين والقطاعات الإنتاجية بشكل منتظم.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي علي محمد، إن الزيادات الأخيرة في أسعار المشتقات النفطية في سوريا كانت متوقعة في ظل التطورات الإقليمية، ولا سيما الحرب الأميركية الإيرانية وما نتج عنها من ارتفاعات حادة في أسعار النفط واضطرابات في سلاسل التوريد والنقل والتأمين، مشيراً إلى أن الاقتصادات الهشة والمعتمدة على الاستيراد كانت الأكثر تأثراً بشكل مباشر وسريع.

وأوضح محمد في مقابلة مع "العربية business" أن سوريا تعتمد على استيراد ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً لتغطية احتياجاتها، في ظل فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي الذي لا يغطي الطلب، حتى مع ارتفاعه مؤخراً، وبين الاستهلاك الذي يصل إلى نحو 200 ألف برميل يومياً، لافتاً إلى أن جزءاً من الإنتاج المحلي غير قابل للتكرير إضافة إلى فاقد فني ومشكلات في التوزيع.

وأضاف أن عودة بعض الحقول ساهمت في تحسين جزئي للواقع النفطي، لكنها لا تزال بحاجة إلى وقت طويل للصيانة والتأهيل، ما يجعل الاعتماد على الاستيراد أمراً حتمياً في المرحلة الحالية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً انعكس مباشرة على الأسعار المحلية، حيث سجلت زيادات وصلت إلى 17% في المازوت و30% في بنزين أوكتان 90، معتبراً أن هذا الارتفاع سينعكس عبر ثلاث قنوات رئيسية: التضخم المباشر، وتكاليف النقل والإنتاج، والأثر النفسي في الأسواق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط