طلبت روسيا، الجمعة، عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي على خلفية الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على اليمن، فيما اتهمت موسكو لندن وواشنطن بـ"تصعيد" مدمر بعد الضربات على الحوثيين.
ونقلت وكالة "سبوتنيك" للأنباء عن المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قولها إن الضربات التي تم تنفيذها باليمن هي مثال آخر على "تحريف الأنجلو ساكسون لقرارات مجلس الأمن الدولي وتجاهلهم للقانون الدولي من أجل تصعيد الوضع في المنطقة لأغراضهم المدمرة".
وذكرت قناة "تليغرام" التابعة للبعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة أن "روسيا طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي في 12 يناير، فيما يتعلق بالضربات الأميركية والبريطانية على اليمن".
#إيران تقول إن الهجمات الأميركية البريطانية ضد الحوثيين انتهاك لسيادة اليمن #العربية pic.twitter.com/ULZCpJM9DS
— العربية (@AlArabiya) January 12, 2024
وكان مجلس الأمن الدولي دعا في قرار الأربعاء إلى وقف "فوري" لهجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر، مطالباً كذلك كلّ الدول باحترام حظر الأسلحة المفروض على هؤلاء المتمردين اليمنيين المدعومين من إيران. والقرار الذي صاغته الولايات المتّحدة واليابان واعتمده المجلس بأغلبية 11 عضواً وامتناع أربعة أعضاء عن التصويت "يطالب بأن يضع الحوثيون فوراً حدّاً" للهجمات "التي تعرقل التجارة الدولية، وتقوّض حقوق وحريات الملاحة وكذلك السلم والأمن في المنطقة".
وفجر اليوم الجمعة بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا هجوما واسعا على عدة مدن يمنية استهدف مواقع تابعة للحوثيين.
وقصف الجيشان الأميركي والبريطاني مواقع يستخدمها الحوثيون في ضربة انتقامية واسعة النطاق باستخدام صواريخ توماهوك التي تطلقها السفن الحربية والطائرات المقاتلة، حسبما ذكر العديد من المسؤولين الأميركيين لوكالات الأنباء.
رئيس مركز الدراسات السياسية والعسكرية في معهد "هادسون" ريتشارد ويتز: الحرس الثوري ووكلاء #إيران سيتشجعون إذا كان الرد الأميركي ضعيفا#العربية pic.twitter.com/DBBcJ1ks2R
— العربية (@AlArabiya) January 12, 2024
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن القوات الأميركية والبريطانية شنت غارات على مدينة صنعاء والحديدة وتعز وذمار وصعدة.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الجمعة، أن الضربات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين في اليمن استهدفت أجهزة رادار وبنى تحتية لمسيرات وصواريخ. وقال أوستن في بيان إن "هذه العملية تستهدف تعطيل وإضعاف قدرة الحوثيين على تعريض البحّارة للخطر وتهديد التجارة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم".
وشدّد وزير الدفاع الأميركي على أنّ "إجراءات التحالف اليوم تبعث رسالة واضحة إلى الحوثيّين مفادها أنّهم سيتحمّلون مزيدا من الأثمان إذا لم يُنهوا هجماتهم غير الشرعيّة".
من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس عبر منصّة "إكس" (تويتر سابقا) إنّ أربع مقاتلات من طراز تايفون نفّذت، إلى جانب القوّات الأميركيّة، "ضربات دقيقة" ضدّ موقعَيْن للحوثيّين.
وأضاف "التهديد الذي تتعرّض له الأرواح البريئة والتجارة العالميّة أصبح كبيرا إلى درجة أنّ هذا الإجراء أصبح أكثر من ضروريّ. كان من واجبنا حماية السفن وحرّية الملاحة".
بدوره، قال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، اليوم الجمعة، إن أستراليا قدمت دعما للأفراد العسكريين من الولايات المتحدة وبريطانيا خلال الضربات التي شنها البلدان ضد أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن.