مع انطلاق العملية العسكرية "السلمية" في حضرموت شرق اليمن، من أجل استلام المعسكرات والمواقع العسكرية في المحافظة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أن قواته في حالة تأهب.
وأفاد مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي، اليوم الجمعة، بأن "غارات جوية استهدفت أحد معسكرات المجلس وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى". وقال محمد عبد الملك رئيس المجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت إن "سبع غارات استهدفت معسكرنا في الخشعة وسقط قتلى وجرحى من قواتنا"، إلا أنه زعم أنه "تمّ كسر هجوم برّي على المعسكر".
بالتزامن وثقت صور خاصة للعربية/الحدث لغارة جوية على قوات هاجمت درع الوطن.
صور خاصة لـ #العربية لغارة جوية على قوات هاجمت "درع الوطن"#حضرموت#اليمن#قناة_العربية pic.twitter.com/TXCQQXs9UL
— العربية عاجل (@AlArabiya_Brk) January 2, 2026
انطلاق عملية سلمية
أتى ذلك، بعدما أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، في وقت سابق اليوم إطلاق عملية "سلمية" لاستعادة المواقع العسكرية التي سيطر عليها المجلس الانتقالي، وفق ما نقلت وكالة "سبأ". وقال الخنبشي بعيد تعيينه قائدا لقوات "درع الوطن" الحكومية في المحافظة الجنوبية الشرقية إن "هذه العملية ليست إعلان حرب، ولا سعيا للتصعيد، بل هي إجراء وقائي مسؤول".
وشدد على أن العملية "تهدف إلى تسلم المواقع العسكرية تسليماً سلمياً ومنظماً، وموجّهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية".
كما أكد أن العملية "لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال".
إلى ذلك، أشار إلى أن غارات جوية استهدفت معتدين على قوات "درع الوطن"، التي كانت تقدمت في وقت سابق من أجل تسلم المواقع في حضرموت.
منعطف جديد
وكان الهجوم المباغت الذي شنه المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمُهرة الغنيتين بالموارد، مطلع ديسمبر الماضي (2025)، شكّل منعطفا جديدا في اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الشرعية الحكومية والحوثيين الذين سيطروا على صنعاء في العام 2014.
في حين دعت الرياض مراراً المجلس الانتقالي، إلى الانسحاب من الأراضي التي استولى عليها أخيرا. وأعلن تحالف دعم الشرعية الثلاثاء الماضي تنفيذ ضربات جوية استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات إلى الانتقالي.
فيما أعلنت الإمارات بعد ذلك سحب قواتها من اليمن، بعدما طلبت منها الحكومة اليمنية والرياض ذلك.
وكان المجلس الانتقالي أشار أمس الخميس إلى أن قوة من "درع الوطن" ستنتشر في المناطق التي سيطر عليها في الأسابيع الماضية، مبديا في الوقت عينه عزمه على البقاء في هذه المناطق.
إلا أن محافظ حضرموت نفى الأمر، مؤكدا أن الانتقالي يحشد قواته في المنطقة ولم يستجب للتهدئة، بل خطط لبث الفوضى.