أعلنت الحكومة اليمنية، أن ميليشيا الحوثي بدأت إجراءات إعدام ثلاثة مختطفين مدنيين، بعد ما وصفته بـ"محاكمات سياسية صورية"، في خطوة قد تنسف الاتفاقات الموقعة مع الميليشيا حول تبادل الأسرى والمختطفين.
وأشار رئيس وفد الحكومة اليمنية في مفاوضات الأسرى والمختطفين، يحيى كزمان، إلى إن إجبار المختطفين على التوقيع القسري على أحكام الإعدام يشكّل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حقوق الإنسان، وجريمة جسيمة تتحمل الميليشيا مسؤوليتها الكاملة".
وأضاف كزمان في تغريدة على صفحته بمنصة إكس، أن هذه الإجراءات، إذا ما تم تنفيذها، "ستقوّض الجهود الأممية والدولية لمعالجة الملف الإنساني وتهدد مسار التفاوض برمته"، محذّرًا من أن أي خطوة من هذا النوع "ستؤدي إلى نسف كامل للاتفاقات الموقعة، بما في ذلك الاتفاق الأخير في مسقط".
ودعا كزمان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى التحرك العاجل والحازم، وممارسة أقصى درجات الضغط على ميليشيا الحوثي لوقف هذه الانتهاكات، مؤكّدًا أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حماية المدنيين في اليمن من أي جرائم سياسية أو انتقامية.
وتشير تقارير حقوقية محلية إلى أن المختطفين الثلاثة هم من أبناء محافظة المحويت، وقد تعرضوا للاختطاف عام 2015، وخضعوا للإخفاء القسري لمدة خمس سنوات، دون أي تواصل مع ذويهم، أو أي مسوّغ قانوني.
وأوضحت المنظمات أن الحوثيين بدأوا في تنفيذ الإجراءات النهائية لإعدام المختطفين، وإجبارهم على التوقيع عليها، بعد مصادقة ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" التابع للميليشيا، في إجراء يفتقر بالكامل لأي شرعية قضائية.
ويأتي هذا التطور في وقت حرج للملف الإنساني، إذ يسعى المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تسهيل عمليات تبادل الأسرى والمختطفين، وتخفيف معاناة المدنيين في مناطق النزاع.
ويؤكد خبراء حقوقيون أن أي تجاهل لهذه الانتهاكات لن يقتصر على إساءة التعامل مع حقوق الضحايا فحسب، بل سيلحق ضررًا مباشرًا بمصداقية الوساطة الدولية في اليمن، ويهدد جهود حل النزاع.