حذّر مسؤول أممي رفيع، اليوم الثلاثاء، من أن حياة عشرات الآلاف من اللاجئين في اليمن معرضة للخطر، بسبب النقص الحاد في تمويل العمليات الإنسانية هذا العام.
وقال القائم بأعمال ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن، أرمن ياديغاريان، في مقطع فيديو، إن حوالي 64 ألف لاجئ في البلاد يعيشون وسط واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تدهوراً على مستوى العالم، ما يجعلهم مُعرّضين لمخاطر تهدد حياتهم.
وأضاف ياديغاريان في مقطع الفيديو الذي نُشر على حساب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في منصة "إكس"، أن تراجع التمويلات المخصصة لتقديم المساعدات لهؤلاء اللاجئين يُعرض حياتهم للخطر، خاصة أن "الاحتياجات الإنسانية أصبحت أكثر إلحاحاً خلال العام الجاري مقارنة بالأعوام السابقة".
وأوضح المسؤول الأممي أن اللاجئين في اليمن هم من بين الفئات الأكثر ضعفاً، ويواجهون في الوقت الراهن وضعاً إنسانياً مأساوياً، حيث أدت محدودية الموارد المالية إلى تقييد قدرة المنظمات الإغاثية على تلبية احتياجاتهم المتزايدة.
احتواء أوضاع اللاجئين
من جهة أخرى أشار ياديغاريان إلى أن المفوضية تعمل بالتعاون مع شركائها لتوفير خدمات الحماية والمأوى والمساعدات المنقذة للحياة، إلا أن نقص الاعتمادات المالية يُقيد القدرة على مستوى الاستجابة الفعالة للاحتياجات المتصاعدة.
وأكد المسؤول الأممي على ضرورة توفير تمويل مبكر ومرن لتمكين المفوضية وشركائها من التحرك في الوقت المناسب، ومنع تفاقم أوضاع اللاجئين إلى مستويات يصعب احتواؤها أو إصلاحها.
تأتي أزمة تمويل اللاجئين في وقتٍ تشهد فيه البلاد انسحاباً لعدد من المنظمات الدولية، إثر حملات الاعتقال التي شنتها جماعة الحوثيين ضد الموظفين الأمميين، وعدم الاستجابة للمناشدات المستمرة بالإفراج عنهم ممّا خلق بيئة عمل غير آمنة دفعت تلك الجهات للمغادرة.
يُذكر أن هذا التصاعد الخطير في معدلات سوء التغذية بالتزامن مع استمرار جماعة الحوثي بفرض قيود مشددة على أنشطة وبرامج المنظمات الدولية، بما في ذلك العراقيل الإدارية والتدخلات الميدانية التي تعيق تنفيذ حملات التغذية والرعاية الصحية وبرامج الاستجابة الطارئة، وفق ما تؤكده تقارير أممية وحقوقية متكررة.
ويرى عاملون في المجال الإنساني أن القيود الحوثية أسهمت بشكل مباشر في إضعاف قدرة المنظمات على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة الأطفال والنساء، في وقت تتسع فيه رقعة الفقر والجوع نتيجة الانهيار الاقتصادي واستمرار الحرب.