أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مساء الخميس، أن دورها ضمن اللجنة الرباعية المعنية بقضية السياسي اليمني محمد قحطان يقتصر على صفة المراقب، نافيةً مشاركتها في أي إجراءات تحقيقية مرتبطة بالقضية، عقب المستجدات الأخيرة المتعلقة بمصيره.
وقال الناطق الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إسكندر سعيد، في تصريح نشرته منصة "يمن فيوتشر" الاعلامية، إن دورهم في اللجنة الرباعية "يقتصر على صفة مراقب".
وأضاف أن اللجنة الدولية "لا تشارك في أي إجراءات تحقيقية متصلة بالقضية، إذ لا تندرج هذه الإجراءات ضمن مهمتها الإنسانية المنوطة بها"، مؤكداً أن أي شواغل أو ملاحظات لدى اللجنة "تُناقش مع الطرف المعني بشكل ثنائي وغير علني".
وتأتي إفادة اللجنة بعد تداول معلومات عن استكمال اللجنة الرباعية معاينة رفات قيل إنها تعود إلى القيادي في حزب "التجمع اليمني للإصلاح" محمد قحطان، عقب كشفها من قبل جماعة الحوثيين.
وتتكون اللجنة الرباعية من ممثلين عن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين واللجنة الدولية للصليب الأحمر إضافة إلى ممثل عن أسرته، وشُكلت لمتابعة ملفه والتحقق من مصيره.
وفي أول موقف لها عقب هذه التطورات، طالبت الأسرة بإعداد تقرير رسمي مفصل يوضح ملابسات وفاته وتاريخها، بإشراف من الطب الشرعي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يكفل كشف الحقيقة وتحديد الظروف التي أحاطت بوفاته.
وكانت مصادر إعلامية أفادت بأن اللجنة الرباعية المكلفة بالتحقق من مصير السياسي اليمني البارز محمد قحطان أخذت الخميس عينات من جثة قدمتها جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء على أساس أنها تعود للسياسي المخفي قسراً في سجونها منذ أكثر من 11 عاماً، وذلك في إطار إجراءات الفحص الطبي والتحقق من الهوية.
ونقلت عن مصادر في اللجنة قولها إن الجثة التي جرى تسليمها وفحصها في "مستشفى الكويت" بصنعاء "غير مكتملة"، مشيرة إلى أن اللجنة انتهت من معاينة الجثمان، لكنها لا تزال تشكك في ملابسات الوفاة وفي الهوية الحقيقية للجثة المعروضة.
وأوضحت المصادر تفاصيل صادمة حول حالة الجثمان المعروض، حيث أفاد زيد قحطان (نجل السياسي المخفي) أن الجثمان الذي عُرض على الأسرة كان يقتصر على النصف السفلي من الجسد فقط، بينما كان الجزء العلوي - بما في ذلك الرأس - مفقوداً تماماً.
وذكرت معلومات متداولة أن قحطان تعرض للتصفية الجسدية في سجون الحوثيين، ولا صحة لتعرضه للقصف كما تدعي الجماعة.
وكان قحطان، وهو أحد أبرز القيادات السياسية في حزب "التجمع اليمني للإصلاح"، قد اختطف من منزله في صنعاء على يد جماعة الحوثيين في أبريل (نيسان) 2015، وظل مصيره مجهولاً طوال السنوات الماضية، رغم إدراج قضيته في جولات التفاوض الخاصة بملف الأسرى والمحتجزين، قبل أن تعيد التطورات الأخيرة القضية إلى دائرة الضوء.