مسؤول يمني يفند بالأرقام مزاعم الحوثيين حول "حصار" ميناء الحديدة

نائب وزير النقل اليمني استند إلى بيانات آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن والتي تشمل الفترة من مايو 2016 إلى مايو 2026

المصدر: العربية.نت: أوسان سالم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فنّد نائب وزير النقل اليمني، ناصر شريف، الادعاءات التي يروج لها الحوثيون بشأن وجود "حصار" على ميناء الحديدة، مؤكداً أن البيانات الرسمية الصادرة عن آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM) تثبت استمرار تدفق الواردات التجارية والإنسانية عبر الميناء بصورة منتظمة منذ بدء عمل الآلية في عام 2016 وحتى مايو (أيار) 2026.

وأوضح شريف، في بيان، أن الرواية التي تسوقها جماعة الحوثي بشأن إغلاق الميناء أمام السفن والبضائع لا تنسجم مع الوقائع الموثقة دولياً، إذ تؤكد الإحصاءات الأممية استمرار دخول شحنات الغذاء والوقود والسلع المختلفة عبر ميناء الحديدة وفقاً للإجراءات الدولية، إلى جانب البضائع التي تصل إلى مناطق سيطرة الحوثيين عبر المنافذ البرية القادمة من المحافظات المحررة.

وأشار إلى أن الإحصائية الصادرة عن آلية الأمم المتحدة للفترة الممتدة من مايو (أيار) 2016 حتى مايو (أيار) 2026، أظهرت استقبال 3560 طلباً للحصول على تصاريح الدخول، وتنفيذ 2634 عملية تفتيش، فيما تمكنت 3238 سفينة من تفريغ شحناتها ومغادرة الموانئ اليمنية بعد استكمال الإجراءات المعتمدة.

وبيّن المسؤول اليمني أن حجم الواردات التي دخلت عبر الآلية الأممية خلال الفترة نفسها يعكس حجم التسهيلات المقدمة لحركة الملاحة والاستيراد، حيث بلغت نحو 41.5 مليون طن من المواد الغذائية، و20.1 مليون طن من الوقود، إضافة إلى 10.4 مليون طن من السلع والبضائع الأخرى.

وأكد أن إجمالي الواردات التي عبرت من خلال آلية الأمم المتحدة تجاوز 72 مليون طن من المواد الأساسية، وهو ما يدحض بصورة قاطعة مزاعم فرض حصار على ميناء الحديدة، ويؤكد استمرار نشاطه واستقبال السفن التجارية والإنسانية طوال السنوات الماضية.

وأضاف نائب وزير النقل اليمني أن تكرار الحديث عن "الحصار" يندرج ضمن حملات دعائية تهدف إلى تضليل الرأي العام والتنصل من المسؤولية عن التدهور الاقتصادي والإنساني، في حين تكشف التقارير الدولية استمرار الحركة التجارية عبر الميناء دون انقطاع.

وأوضح أن الإشكالية الحقيقية لا تتعلق بمنع وصول السلع الأساسية، وإنما بآلية إدارة الموارد والإيرادات المتحصلة من الموانئ والمنافذ، وضرورة توجيهها لخدمة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية.

وتساءل شريف عن مصير الإيرادات الكبيرة المتحصلة من ميناء الحديدة والرسوم المختلفة، مؤكداً أن حجم تلك الموارد يستدعي وجود إدارة مالية متخصصة، إلا أنها لم تنعكس على حياة المواطنين، ولم تُسهم في صرف مرتبات الموظفين أو تحسين الخدمات الأساسية، بل بقيت بعيدة عن مسارات التنمية.

وجدد التأكيد على التزام الحكومة اليمنية بالقوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة الملاحة البحرية، وحرصها على ضمان تدفق السلع الأساسية والمشتقات النفطية إلى جميع اليمنيين بعيداً عن أي استغلال سياسي لمعاناتهم.

وأكد نائب وزير النقل اليمني أن "الحقائق المدعومة بالبيانات والإحصاءات الدولية تظل أبلغ من حملات التضليل، وأن السجلات الأممية تمثل شاهداً واضحاً على استمرار حركة الملاحة والإمدادات عبر الموانئ اليمنية طوال السنوات الماضية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط