المودعون في بنوك قبرص مهددون بخسارة 40% من أموالهم

المصارف ما زالت مغلقة.. و100 يورو الحد الأعلى للسحب من الصراف الآلي

المصدر: لندن – محمد عايش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يواجه المودعون الكبار في البنوك القبرصية خسائر تصل إلى 40% من مدخراتهم، بحسب أحدث السيناريوهات التي تسربت عن عملية إعادة الهيكلة التي سيخضع لها النظام المصرفي بموجب حزمة الانقاذ التي تم الاتفاق عليها مع الاتحاد الأوروبي.

وأمرت الحكومة القبرصية البنوك بمواصلة إغلاق أبوابها حتى الخميس المقبل، بعد أن كان مقرراً أن تعاود عملها الثلاثاء، مع استمرار وضع حد مقداره 100 يورو فقط على السحوبات النقدية عبر أجهزة الصراف الآلي، وهو ما تبرره الحكومة القبرصية بأنه يهدف إلى تقييد هروب رؤوس الأموال من البلاد.

وقال وزير المالية القبرصي مايكل ساريس ان استمرار اغلاق البنوك يهدف الى الاستعداد في حال تعرضت البنوك لعمليات سحب ضخمة من الودائع، موضحاً أن القيود على الحوالات المصرفية وعلى السحب النقدي من أجهزة الصراف ستظل قائمة لحين الانتهاء من عملية اعادة الهيكلة التي سيخضع لها أكبر بنكين في الجمهورية القبرصية.

وكانت الحكومة القبرصية قد توصلت الى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي ستفرض بموجبه ضريبة استثنائية على كافة الودائع في البنوك تصل نسبتها الى 9.9%، الا أن البرلمان القبرصي رفض هذه الصيغة، فتم التوصل الى صيغة بديلة تتضمن ما يشبه التحايل الحكومي على البرلمان، اذ تم الاتفاق على اعادة هيكلة أكبر مصرفين في البلاد، وهو ما لا يحتاج الىة موافقة البرلمان.

وستكبد اعادة الهيكلة كبار المودعين خسائر بالمليارات تصل الى ما نسبته 40% من قيمة الودائع بحسب ما أوردت جريدة "التايمز" البريطانية، وبحسب ما نشرت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية على موقعها الالكتروني.
وكان رئيس اللجنة المالية في البرلمان القبرصي قدر الخسائر يوم الاثنين بأنها ستصل الى 30% من قيمة الودائع المصرفية بالنسبة للمودعين الكبار، الا أن هذه التقديرات ارتفعت مع بزوغ فجر الثلاثاء ليدور الحديث عن 40% من الودائع.

وقالت "فايننشال تايمز" على صدر صفحتها الأولى ان صفقة انقاذ قبرص نقلت المخاوف من دافعي الضرائب الى المستثمرين، مشيرة الى أنها تعكس كيفية تفكير زعماء منطقة اليورو في التعامل مع البنوك المنهارة، وصيغ الحل التي كانت تريد الاعتماد على أموال دافعي الضرائب، ومن ثم انتقلت لتعتمد على أموال المستثمرين في حل أزمة البنوك.

وتسود المخاوف في القارة الأوروبية من انتقال عدوى فرض الضرائب على الودائع الى دول أوروبية أخرى، حيث تتوسع المخاوف في مختلف الدول الأوروبية من هذا الخيار، خاصة في الدول التي تعاني من أزمات اقتصادية.

وذكرت العديد من التقارير في أوروبا أن صفقة الانقاذ القبرصية تمثل تهديداً للودائع في كافة البنوك الأوروبية والتي قد تشهد موجة كبيرة من السحب النقدي خاصة من قبل المستثمرين الأجانب الذين يستطيعون نقل أموالهم الى دول أخرى غير أوروبية بسهولة بالغة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط