قررت المحكمة الدستورية العليا في مصر، الأحد 12 مايو/أيار، حسم مصير مجلس الشورى والجمعية التأسيسية في جلسة االثاني من يونيو المقبل، حيث سيتم النطق بالحكم خلال الجلسة المذكورة.
وكانت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار ماهر البحيري قد رفعت جلسة نظر دعوى حل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للمداولة، وذلك بعد سماعها مرافعات محامي المدعين والمدعى عليهم.
ونظرت المحكمة 3 دعاوى مهمة، إحداها متعلقة بمدى دستورية قانون انتخاب مجلس الشورى، لاسيما بالثلث الفردي، والثانية متعلقة بمدى دستورية قانون معايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، والثالثة متعلقة بطعنين ضد قانون الطوارئ.
وقضية حل مجلس الشورى محالة إلى المحكمة الدستورية من المحكمة الإدارية العليا، وتتعلق ببطلان النصوص المنظمة لانتخاب الثلث الفردي في انتخابات مجلس الشورى الماضية، على نسق القضية التي أدت إلى صدور حكم بحل مجلس الشعب السابق في 14 يونيو/حزيران 2012.
وسبق للمحكمة أن أعادت القضية إلى هيئة مفوضي المحكمة لإعداد رأيها القانوني فيها، على ضوء مواد الدستور الجديد، التي تضمنت تحصيناً لتشكيل المجلس الحالي، ومنحه سلطة التشريع والرقابة المقررة لمجلس النواب، بحسب بوابة "الأهرام" الإلكترونية.
وأوصى تقرير هيئة مفوضي المحكمة بشأن القضية بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة، لأن الدستور الجديد الذي تم إقراره بالبلاد حصن مجلس الشورى.
كما أوصى التقرير احتياطياً برفض الدعوى بسبب تغيير النظام القانوني للبلاد، لاسيما أن الدستور الجديد قرر الإبقاء على مجلس الشورى ليقوم بالتشريع.
كما نظرت المحكمة الدستورية في جلسة اليوم الدعوى المحالة إليها من المحكمة الإدارية العليا بشأن الفصل في مدى دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 الصادر من الرئيس محمد مرسي فيما يخص معايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور الجديد للبلاد.
بالإضافة إلى أن المحكمة ستبت أيضا في طعنين محالين إليها من المحكمة الإدارية العليا ضد القانون رقم 162 لسنة 1958 المعروف بقانون الطوارئ.
الدعويان تطالبان بالنظر في مدى دستورية قانون الطوارئ، الذي يتم تفعيله عند رغبة الحاكم في فرض حالة الطوارئ بأية منطقة بالبلاد، وتدفع الدعويان بعدم دستورية القبض والتفتيش المنصوص عليهما في قانون الطوارئ دون إذن قضائي.
وقد جاء تقرير هيئة المفوضين يؤيد بطلان القانون مما يعطي مؤشرا كبيرا على احتمال إلغاء القانون في جلسة الغد.
يذكر أن الرئيس محمد مرسي كان قد فعّل قانون الطوارئ مؤخرا لمدة شهر حينما فرض حالة الطوارئ بمدن القناة "بورسعيد، والسويس، والإسماعيلية"، على خلفية الأحداث التي وقعت في بورسعيد، بعد الحكم بإعدام 21 متهما في مجزرة استاد بورسعيد.