تبحث الحكومة المصرية حالياً إمكانية التحايل على قرار المحكمة الدستورية العليا بإلزام الدولة بتصويت رجال الجيش والشرطة في الانتخابات، بأن يتم قيد رجال الجيش في الجداول الانتخابية دون معلومات تفصيلية عنهم حتى لا يتم المساس بالأسرار العسكرية، بحسب ما كشف عنه مصدر رفيع.
ونقلت "بوابة الأهرام" عن المصدر قوله إنه "بعد أن رفضت المحكمة الدستورية المقترح الذي عرضه عليها المستشار حاتم بجاتو وزير الشؤون النيابية والقانونية، واللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية والدستورية، بتأجيل تصويت رجال الجيش في الانتخابات مراعاة للمصلحة القومية، بحثت الحكومة عن مخرج آخر للأزمة، ووجدت أن الحل الأمثل هو قيد ضباط الجيش في الجداول الانتخابية دون عناوين إقامتهم التفصيلية حتى لا تصبح محال إقامة رجال الجيش متاحة في يد أي شخص مما قد يمسّ الأمن القومي للبلاد، وأن يتم الاكتفاء فقط بقيد أسماء الضباط والحي الذي يقيمون به واللجنة التي يصوتون بها"، مشيراً إلى أنه لن يتم تحديد الرتب العسكرية للضباط أيضاً.
وأضاف المصدر أن الحكومة ستبحث مع الجيش كيفية تنفيذ هذا الأمر بما لا يضرّ بمصلحة البلاد، مشيراً إلى أن هذا الحل سيأخذ وقتاً طويلاً وقد لا يتم الانتهاء منه قبل الانتخابات المقبلة، ما يسمح بإرجاء مشاركة ضباط الجيش في الانتخابات المقبلة، وبذلك يكون قد تم الشروع في تنفيذ قرار المحكمة الدستورية دون الاصطدام بها.