فوجئ عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر والقيادي بجبهة الإنقاذ، بلهجة ومضمون خطاب الرئيس المصري محمد مرسي بمناسبة مرور عام على حكمه، ورغم قوله إنه أصاب وأخطأ، وإن الخطأ وارد ولكن تصحيحه واجب، قال إن الخطاب أغفل أي إشارة إلى الوضع الحالي، أو إلى ملايين التوقيعات التي جمعتها "تمرد"، وتطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، بل تجاهل حالة الغليان الشعبي وهو ما لا يليق برئيس الجمهورية المسؤول عن الأحوال في مصر كلها.
وقال موسى إن يوم 30 يونيو/حزيران يبقى يوم الاحتجاج والتظاهر الجماهيري السلمي يوماً فارقاً في تاريخ مصر، ويظل مطلب الانتخابات الرئاسية المبكرة هو الطريق نحو حل المعضلة التي تعيشها مصر.
وعبر موسى عن أسفه لذكر مرسي بعض الأسماء في خطابه، قائلاً "يبدو أن رئيس الجمهورية على خصومة معها، مثل القاضي أحمد علي النمر، أو الأستاذ مكرم محمد أحمد أو بعض مالكي قنوات تلفزيونية، أو أسماء مسؤولين سابقين، بل إن بعضهم توفاه الله.. ليس هذا بمنطق رئاسي ولا يتسق مع هيبة الرئاسة أو مركز الرئيس".
ويرى موسى أن التعرض للمشاكل الحياتية القائمة لم يكن على مستوى الإقناع ولا ارتفع إلى مستوى المصداقية، مؤكداً أن الأرقام فضفاضة.
وقال" فيما يتعلق بسوء إدارة الأمور في العهود السابقة على العهد الحالي، فليس هذا بعذر، لقد كان المنتظر أن يقوم عهد ما بعد ثورة 25 يناير بإصلاح الأوضاع واتباع سياسات رشيدة وليس المعايرة والتذكير بفشل من قبله".
ويرى موسى أن ما تم من إصلاحات لا تسمن ولا تغني، فالوضع الاقتصادي يسير من سيئ إلى أسوأ، ومنه يعاني الجميع سواء كانوا فلاحين أو عمالاً أو موظفين أو أرباب الأعمال في الصناعة والزراعة والسياحة والتجارة وغيرها.
وطالب بخطة اقتصادية واضحة لا تزال غير مطروحة، وفي حاجة إلى إصلاح شامل لم نرَ له خريطة.
وأضاف "إننا في حاجة إلى مصالحة حقيقية كما قال بيان القائد العام للقوات المسلحة، وكما قال الرئيس نفسه في خطابه، وكما قالت وتقول المعارضة إلا أننا لم نسمع أن للمصالحة خطة أو طرحاً رصيناً أو مقترحاً مفصلاً أو أساساً مقترحاً يستحق الدراسة والنقاش اللهم إلا الدعوة النمطية للحوار، وتشكيل اللجان".