"النهضة" التونسية تدعو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

حمادي الجبالي طالب برحيل العريض لضمان مصداقية وشفافية صناديق الاقتراع

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اقترحت حركة "النهضة" في بيان لها تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل مختلف القوى السياسية المقتنعة بضرورة استكمال المسار الانتقالي في إطار القانون المنظم للسلطة العمومية، تأخذ على عاتقها إنجاز المهام المستعجلة، وتشكيل هيئة سياسية مرافقة لعمل حكومة ذات صلاحيات متفق حولها تضم أحزاباً سياسية وشخصيات عامة وهيئات من المجتمع المدني.

كما دعا البيان، الذي أقره رئيس الحركة راشد الغنوشي، إلى ضرورة استئناف المجلس التأسيسي لأعماله في أقرب وقت ممكن بالنظر إلى طبيعة المهام والمسؤوليات الموكولة إليه، مع التشديد على ضرورة التسريع في وتيرة عمله وتحديد سلم أولويات واضحة لأشغاله.

كما شدّدت حركة "النهضة" على ضرورة ضبط أجندة عمل واضحة يتم بمقتضاها تشكيل هيئة مستقلة للانتخابات في ظرف أسبوع من استئناف المجلس لأعماله والمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي قبل شهر سبتمبر/أيلول، إلى جانب استكمال المهام التأسيسية للمجلس يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول والاتفاق على إجراء الانتخابات القادمة قبل نهاية السنة الجارية.

وعبرت "النهضة" عن استعدادها الكامل للتفاعل مع سائر المبادرات المطروحة في الساحة بهدف الخروج من الأزمة الراهنة في إطار احترام إرادة الشعب التي عبر عنها في انتخابات حرة نزيهة وضمن الحرص على عدم إطالة المرحلة الانتقالية.

من جهته، اقترح حمادي الجبالي، الأمين العام لحزب حركة "النهضة"، إنهاء أعمال الحكومة الحالية وتشكيل حكومة محايدة، وهو المقترح الذي ترفضه حركة "النهضة"، ويقترب من موقف المعارضة، التي تطالب برحيل حكومة العريض.

وقال الجبالي إنه من الأفضل تشكيل حكومة توافقية من كفاءات وطنية بعيدة عن التجاذبات السياسية مهمتها الرئيسية تنظيم الانتخابات المقبلة، لطمأنة الذين في السلطة والذين في المعارضة على مصداقية وشفافية صناديق الاقتراع.

وأضاف الأمين العام لحركة "النهضة" أنه من الممكن أن يتم تدعيم هذه الحكومة بهيئة سياسية، وأن لا يترشح أعضاؤها للانتخابات، وإشراك مراقبين دوليين في تنظيم ومراقبة الانتخابات، وتوفير كل الإمكانيات للهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتوفير جميع الشروط اللازمة لتنظيم انتخابات ترضي نتائجها جميع الأطراف السياسية والاجتماعية.

وبالنسبة للمجلس الوطني التأسيسي أكد رئيس الحكومة السابق، على ضرورة أن يواصل أشغاله وأن يسرع فيها، لأن دوره يبقى مهماً في هذه الفترة ولا يمكن حله.

وأكد الجبالي أن سياسة تحكيم الشارع ستزيد من تأزم الأوضاع ولن تحقق حلولاً عملية، لذلك من الضروري حسب رأيه تحقيق التوافق وتغليب مصلحة البلاد على الحسابات الحزبية الضيقة للخروج بتونس من هذا المأزق السياسي.

هذا ورحبت أحزاب المعارضة بمبادرة الجبالي، ولا يستبعد أن تكون محور مفاوضات، مثلما أكد ذلك القيادي في حركة "نداء تونس" عادل الشاوش في تصريح لـ"العربية.نت"، الذي قال إن مبادرة الجبالي يمكن أن تكون أرضية للالتقاء بين أطياف المشهد السياسي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط