اتهمت المعارضة السياسية في الجزائر، الوزير الأول، عبدالمالك سلال، بالقيام بحملة انتخابية مسبقة لصالح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، تمهيداً لإعلان الأخير ترشحه لعهدة رئاسية رابعة، وذلك عبر الزيارات التي يقوم بها سلال إلى الولايات منذ شهرين.
وقال المرشح للانتخابات الرئاسية، جيلالي سفيان، إن الزيارات التي يقوم بها الوزير سلال "هي زيارات فلكورية، ومحاولة للمرافعة لصالح ما تصفه الحكومة بإنجازات الرئيس بوتفليقة، والتحضير لشراء أصوات الناخبين في الولايات عبر استغلال الأموال العمومية".
ويقوم الوزير الأول الجزائري بزيارات إلى المحافظات المختلفة، ويبلغ عددها 48 ولاية، شملت حتى الآن أكثر من 20 ولاية.
ويوزع سلال خلال هذه الزيارات أغلفة مالية في شكل برامج تنمية، وتقدم الحكومة هذه الزيارات باعتبار أن هدفها هو تفقد مشاريع التنمية.
ووصف سفيان هذه الزيارات بأنها "ابتزاز سياسي وانتخابي واضح عبر قرارات ووعود مفضوحة".
ومن المقرر أن تجتمع قوى المعارضة المتكتلة في مجموعة الـ20، السبت، في العاصمة الجزائرية، لمناقشة التطورات السياسية، وتحديد خطة عمل لمواجهة مساعي السلطة لفرض مرشحها في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وإلى ذلك، حذّر رئيس الحكومة الأسبق والمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، أحمد بن بيتور، من الإفلاس المالي للبلاد.
وقال بن بيتور، الذي استقال من رئاسية الحكومة عام 2001 بسبب خلافاته مع الرئيس بوتفليقة، إن "توزيع السلطة للأموال العمومية بهذه الطريقة غير المدروسة، مسألة فيها ضرر بالاقتصاد الجزائري".
وقال المتحدث باسم حركة النهضة، محمد حديبي، لـ"العربية.نت" إن "السلطة تسعى إلى استمالة الناخبين بشكل مبكر، لغرض التغطية على تزوير الانتخابات المقبلة، من خلال إطلاق مشاريع ينتهي مفعولها سريعاً مع انتهاء الانتخابات الرئاسية المقبلة".
وتعيد الزيارات الماراثونية التي يقوم بها الوزير الأول إلى المحافظات، إلى الأذهان الزيارات نفسها التي قام بها الرئيس بوتفليقة قبيل الانتخابات الرئاسية في 2004 و2009.
وقبيل أشهر من الانتخابات الرئاسية في عام 2004، والتي جرت وسط جو مشحون بسبب الصراع الحاد بين المرشحين الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ورئيس الحكومة علي بن فليس، قام بوتفليقة بزيارات مماثلة إلى كل الولايات بدعوى تقييم مشاريع التنمية، وقام بتوزيع أغلفة مالية.
واتهم المرشح حينها رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، الرئيس بوتفليقة باستغلال منصبه والأموال العمومية لغايات انتخابية ودعائية.
وتكرر المشهد نفسه قبيل أشهر من الانتخابات الرئاسية عام 2009، حيث زار بوتفليقة كل الولايات، لتوزيع الأموال والإعلان عن برامج ومشروعات خدمية.