أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الاثنين، أنه سيطلب من مجلس الأمن الدولي تعزيز القدرات العسكرية لمهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
وقال: "سأرسل اليوم الى مجلس الأمن رسالة تحتوي على توصياتي من أجل تعزيز قدرات الحماية للمهمة بقوات وشرطة وموارد لوجستية إضافية".
وسقف مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان محدد حالياً بسبعة آلاف جندي و900 شرطي إضافة الى ألفي مدني، ويحتاج رفع هذا السقف الى قرار من مجلس الأمن.
ووضع نحو 45 ألف مدني تحت حماية مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان في مختلف قواعدها في هذا البلد، بحسب ما أفاد الأمين العام.
وقال دبلوماسيون إنه من المرجح أن يوافق مجلس الأمن غداً على الزيادة بنسبة 70% تقريباً في حجم بعثة حفظ السلام في جنوب السودان.
وطالب أمين الأمم المتحدة بان كي مون في رسالة تحذيريه له، الاثنين، دول الجوار بالامتناع عن أي عمل يزيد التوتر في جنوب السودان في الوقت الذي قادت فيه أميركا الجهود الدبلوماسية لوقف الاقتتال في جنوب السودان.
وفيما استقبل الرئيس سيلفاكير المبعوث الأميركي دونالد بوث، جدد نائبه السابق ريال مشار استعداده للحوار لإنهاء الأزمة شرط الإفراج عن حلفائه المعتقلين، لكن كير أكد قبول ذلك من دون شروط مسبقة.
ويأتي إعلان مشار بعدما أعلن سيطرته على حقول النفط في ولايتي الوحدة وأعالي النيل.
وبدوره أكد أمين الأمم المتحدة بان كي مون في تصريحات صحافية أنهم سيوفرون ما يلزم لحماية المدنيين في جنوب السودان، وقال إن العالم يراقب ما يحدث هناك.
وشدد على أنه سيتم ملاحقة كل المتورطين في أي جرائم ضد الإنسانية خلال هذا القتال.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت جوبا جاهزية قواتها للتوجه إلى مدينة بور الاستراتيجية، عاصمة ولاية جونقلي، لاستعادتها من قوات مشار، وكان جيش جنوب السودان أعلن في وقت سابق خسارته السيطرة على مواقع إنتاج النفط في ولاية الوحدة على الحدود مع السودان.
من جانبه قال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكوي، الاثنين، إن حكومة بلاده مازالت تسيطر على حقول النفط ولن تقبل مطلب المتمردين بالإفراج عن سياسيين اعتقلتهم السلطات فيما يتصل "بانقلاب فاشل" من أجل بدء محادثات سلام.
وقال مكوي لـ"رويترز" في اتصال هاتفي: "لن نفرج بأي حال عن أي شخص متهم بالضلوع في انقلاب عسكري." ونفى تصريحات مشار بشأن سيطرة قواته على حقول النفط، واصفاً إياها بأنها "أمنيات".