أشاد تقرير المنظمة الحقوقية "هيومان رايتس ووتش"، الذي نشر الثلاثاء، وتحصلت "العربية.نت" على نسخة منه، بتقدم عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، خاصة مشروع الدستور الذي قالت "إنه سيساهم في توفير هامش من الحرية إلى المواطنين، في ممارسة حقوقهم ومن ضمنها حقوق المرأة".
وأكد التقرير أنه "منذ خلع نظام بن علي في 2011 تمتع التونسيون بقدر أكبر من حرية التعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات، بما في ذلك حرية تشكيل أحزاب سياسية".
لكن التقرير أشار إلى وجود عدة عوامل عرقلت تعزيز تدابير حماية الحقوق، ومن هذه العوامل التأخر في تبني دستور جديد يكفل قوانين ومعايير حقوق الإنسان الدولية، والاحتفاظ بترسانة القوانين القمعية التي تعود إلى العهد السابق، ومحاولات من السلطة التنفيذية لإخضاع الإعلام وملاحقة الأفراد على اتهامات متعلقة بالتعبير عن الرأي.
وفيما يتعلق بحرية التعبير والإعلام، أشار التقرير إلى أن السلطات القضائية لاحقت عديد الصحافيين والمدونين والفنانين والمثقفين بناء على ممارستهم سلمياً لحقهم في حرية التعبير باستخدام أحكام من المجلة الجزائية تجرم "التشهير والمخالفات ضد أجهزة الدولة وتعكير صفو النظام العام"، وتؤدي هذه الاتهامات جميعاً إلى أحكام بالسجن.
ولاحظ التقرير أن المجلس التأسيسي "لم يبذل جهداً يذكر لإلغاء أو تجميد هذه القواعد الموروثة من عهد بن علي، ولم تحكم المحاكم بأنها غير متسقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأكد التقرير صيانة حقوق المرأة في مسودة الدستور، مشيراً إلى أنه "لطالما اعتبرت تونس من الدول العربية الأكثر تقدماً في حقوق المرأة، وتعكس مسودة الدستور هذا الأمر".
وتضمنت هذه المسودة أن "الدولة تضمن حماية حقوق المرأة وتدعم مكاسبها، وتضمن الدولة تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في تحمل مختلف المسؤوليات، وتتخذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة".