قطاع الصناعة في مصر يعمل بنصف طاقته بسبب أزمة الغاز

المصدر: القاهرة - خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ثمّن مصدر مسؤول بالحكومة المصرية، قرار وزير البترول المصري، شريف إسماعيل، بفتح الباب أمام القطاع الخاص لاستيراد الغاز الطبيعي، وقال إن القرار إيجابي ومن شأنه العمل على الحد من مشاكل الغاز التي تمر بها مصر.

وقال رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الصناعات ورئيس جمعية الغاز المسال في مصر، الدكتور محمد سعد الدين، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن هناك استثمارات كبيرة معطلة ومتوقفة بانتظار حل أزمة شح الغاز، وندرة الطاقة التي تواجهها مصر، إلى جانب أن مئات المصانع تعمل في الوقت الحالي بنصف طاقتها الإنتاجية بسبب عدم وجود كميات الغاز التي تكفي لتشغيل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية، وهو ما يتسبب بشكل مباشر في تقليل بل تعطيل الإنتاج المحلي في عدد كبير من الصناعات.

وأوضح سعد الدين أن المشكلة الحقيقية تمكن في دعم الطاقة، حيث يرغب أصحاب المصانع في الحصول على الغاز بأسعار مدعمة وبأقل كثيراً من أسعارها العالمية، ولكن بعد تطبيق قرار وزير البترول سوف تحصل الشركات على الغاز بأسعار بيعه عالمياً بنحو 12 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وفي حال طرح الغاز بأسعاره العالمية في السوق المصري فلن يكون هناك أزمة.

وهو ما يرجع إلى توافر الغاز في السوق ولن تكون الحكومة المصرية هي المورد الرئيسي له، وبالتالي فلن يكون هناك مجال لتهريب الغاز كسلعة أو الحصول عليه من الحكومة بأسعار مدعمة.

وأشار إلى ان الحكومة يجب أن تدعم المواطن المصري البسيط وتبتعد تماماً عن دعم السلع الذي لا يفرق بين الأغنياء والفقراء، مؤكداً أهمية طرح السلع في السوق المحلي بأسعارها العالمية، مع منح المواطن البسيط الذي يستحق الدعم مبالغ مالية نقدية بديل للسلع المدعومة التي كان يحصل عليها وأصبح يشتريها بأسعارها العالمية.

وتعاني مصر من مشاكل في توفير الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك في نفس الوقت الذي تحرص على ارساله لمحطات الكهرباء للحد من انقطاع الكهرباء عن المواطنين.

كان وزير البترول المصري شريف إسماعيل قد أعلن أمس أن الوزارة فتحت الباب أمام القطاع الخاص لاستيراد الغاز الطبيعي لحسابه دون مناقصات وذلك للمرة الأولى من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأضاف: "إذا كان القطاع الخاص لديه الرغبة في استيراد الغاز الطبيعي لحسابه فليس لدينا مشكلة في ذلك".

وأوضح الوزير أن الشركات الراغبة في الاستيراد ستوقع على عقد يتيح لها استخدام التسهيلات الخاصة بالوزارة من الشبكة القومية للغاز مقابل "تعريفة محددة". ولم يحدد الوزير حجم التعريفة.

ورفعت مصر أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك أكثر من مرة خلال السنوات القليلة الماضية حتى بلغت الأسعار في فبراير شباط الماضي 1500 جنيه لطن المازوت وستة دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعي لمصانع الأسمنت والطوب ونحو أربعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز لمصانع الحديد والصلب.

وكانت شركات الأسمنت والأسمدة والحديد العاملة في مصر تشكو من انخفاض امدادات الطاقة من الحكومة المصرية مما يسبب تراجع مبيعاتها في ظل عدم سماح الدولة لها باستيراد الغاز من الخارج أو استخدام الفحم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط