يحقق الممثلون البريطانيون السود نجاحاً في هوليوود لكنهم يواجهون في ديارهم نقصاً في الأدوار في مفارقة تسعى لندن إلى معالجتها.
فشيويتل اجيوفور مرشح لجائزة أوسكار فيما برز ديفيد هيروود في مسلسل "هوملاند" وديفيد اويلوو في فيلم "ذ باتلر".
وقال كوامي كواي أرماه وهو ممثل بريطاني ومؤلف مسرحيات مقيم في الولايات المتحدة إن "الأمر أشبه بمهزلة، فما من فرص عمل في ديارنا في حين نرشح لجوائز أوسكار هنا".
وأضاف المدير الفني لمسرح "سنتر ستايج" في بالتيمور في مقابلة أجرتها معه "ذي أوبزيرفر" أن "جميع الجهات الفاعلة في هذا القطاع التي تخطر في بالي هي في الخارج. وهذا الوضع سائد أيضا في أوساط الممثلين البيض، لكنه ليس بهذه الحدة".
وتعزى أسباب هذه "الهجرة" إلى "قلة الأدوار التي تعطى إلى الممثلين السود" في بريطانيا، بحسب الممثل ديفيد هيروود.
وقال الممثل البريطاني الذي يلعب دور مدير قسم مكافحة الإرهاب التابع للاستخبارات الأميركية في مسلسل "هوملاند" بلكنة أميركية لا تشوبها شائبة إنه "ما من أدوار تؤلف للسود في بريطانيا بكل بساطة".
وأشارت الممثلة ناتالي هاينز إلى أن المسلسلات التلفزيونية الأميركية تكون عادة أطول مع مجموعة أكثر تنوعا من الممثلين، كما أن عددا كبيرا من المسلسلات التلفزيونية البريطانية الشهيرة مثل "داونتاون آبي" و"شرلوك هولمز" تجري أحداثه في الماضي عندما لم يكن السود قد وصلوا بعد إلى بريطانيا.
وأظهرت دراسة أجرتها منذ فترة وجيزة منظمة "كريياتيف سكيلست" البريطانية أن نحو ألفي شخص من ذوي البشرة السوداء والأصول الآسيوية غادروا أوساط الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية بين العامين 2009 و2012، وذلك بالرغم من تحسن ملحوظ خلال الفترة الممتدة من العام 2004 إلى العام 2006.