أمر رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب بعقد اجتماع عاجل لوزراء النقل والتنمية المحلية ومحافظي القاهرة والجيزة والقليوبية من أجل إيجاد حل فوري ودائم لمشكلة السيول التي تعرضت لها مصر اليوم الاثنين وأمس الأحد.
وأدت السيول إلى تراكم مياه الأمطار في الشوارع، مما عرقل حركة السير والمرور على الطرق الرئيسية في العاصمة والمحافظات، وتفادي تكرارها في المستقبل.
وشهدت العاصمة المصرية أمطارا رعدية وتساقطا للثلوج كما شهدت محافظات جنوب سيناء والأقصر وأسوان وأسيوط والبحر الأحمر سيولا شديدة فيما سقطت صخرة من جبل المقطم في القاهرة نتيجة تساقط الأمطار بكثافة.
وبحسب مصادر حكومية فقد تعرضت مناطق بوسط القاهرة لأمطار ثلجية أدت لإغراق الشوارع وانقطاع التيار الكهربائي وإصابة حركة المرور بالشلل التام وقالت المصادر في تصريحات لـ"العربية نت" إن 3 قرى في مركز البداري بمحافظة أسيوط جنوبي مصر، شهدت نزوحا لعدد من السكان إثر تدفق مياه السيول على منازلهم
وقالت المصادر الحكومية إن السيول عصفت بالمنازل والمزارع في القرى الثلاث، وهي "العتمانية" و"عزبة سالم" و"وادي الشيح" جنوب شرقي المحافظة، وأسفرت عن تصدع حوالي 13 منزلا وغرق نحو عشرة آلاف فدان، مؤكدة أن الأجهزة المعنية في المحافظة قامت بإجلاء القرى الثلاث.
وتسببت الأمطار الغزيرة في سوهاج جنوب مصرفي وفاة سيدتين وانهيار وتصدع أكثر من 30 منزلا بقرى الجلاوية بساقلتة ونزلة عمارة، وغرق عشرات الأفدنة، وقطع الطريق الصحراوي الغربي، واحتجاز عشرات السيارات وفقدان 4 شباب انقطعت سبل الاتصال بهم في أحد جبال المحافظة.
وفي البحر الأحمر تسببت السيول في قطع طريق الغردقة رأس غارب وطريق الجونة الساحلى، حيث توقفت حركة المرور تماما وقامت أجهزة الأمن بمنع الحافلات السياحية من المرور كإجراء احترازي خشية أن تجرفها السيول.
أما في محافظة شمال سيناء فقد تعرض الطريق الدائري والمناطق الجبلية الغربية بالمحافظة لتدفق كميات كبيرة من المياه القادمة من الجبال في اتجاه البحر، وأكد اللواء سامح عيسي، سكرتير عام محافظة شمال سيناء، أن جميع اجهزة المحافظة أنهت استعدادها لمواجهة السيول المحتملة من خلال وضع الإمكانيات المتاحة والمعدات المطلوبة.
وفي محافظة جنوب سيناء فذكر شهود عيان أن منطقة غرندل تعرضت لأمطار غزيرة تحولت إلى سيول، منعت سير السيارات على الطريق الدولي أبوزنيمة شرم الشيخ.
على الجانب الآخر أكد أحمد خضر، مدير الإدارة العامة للأمن بوزارة التربية والتعليم، أنه تم إغلاق 99 مدرسة بإدارة البداري التعليمية بقرى النواورة والعتامنة والهمامية والعقال البحرى، بعد هطول السيول.
في غضون ذلك قال أحمد حسين، رئيس هيئة الأرصاد الجوية ، إن "هناك موجة جديدة من الطقس السيئ ستضرب البلاد غدا الثلاثاء مؤكدا أن البلاد تتعرض لموجة من الأوضاع الجوية المتقلبة.
فيما قال وحيد سعودي، المتحدث الرسمي للهيئة العامة للأرصاد الجوية، إنه من المتوقع تعرض البلاد، لطقس غير مستقر تصاحبه أمطار غزيرة ورعدية تصل إلى حد السيول على سيناء وسلاسل جبال البحر الأحمر، وبعض محافظات الصعيد، وهي سوهاج وقنا والأقصر وأسوان.
وفى سياق متصل أكد اللواء ياسين طاهر نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية أنه تم الانتهاء من أعمال رفع الصخرة التي انهارت فجر اليوم الاثنين من فوق سفح جبل المقطم بجوار برج الإذاعة نتيجة هطول الأمطار.
وقال طاهر إنه تم رفع كافة فتات الصخرة المنهارة وتسيير حركة المرور أمام المارة، فيما أكد خالد مصطفى المتحدث الرسمي باسم المحافظة لـ"العربية نت" أن الأمطار جرفت كميات قليلة من الصخور صغيرة الحجم من سفح المقطم حتى وصلت الى طريق المحور المتجه لصلاح سالم وأدت لتعطل الحركة المروية.
وقال إن اللجنة العلمية المشكلة من المحافظة لدراسة الأمر أكدت أن الصخور الكبيرة بالجبل ثابتة ولم تتحرك من مكانها وأنها يصعب تحركها حتى مع هطول أمطار غزيرة مشيرا الى أن منازل المواطنين بالمنطقة لم يصبها أي ضرر جراء سقوط الفتات الصخري.
يذكر أن مصر تعرضت لسيول عارمة عامي 1996 و2010 أدت الى مقتل العشرات وتدمير مئات المنازل وإغراق آلاف الافدنة وخسائر بملايين الجنيهات واضطرت الحكومات المتعاقبة الى إنشاء مخرات للسيول وتحديث شبكة الصرف الصحي والاستعانة بصور الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد، للاستفادة منها في التنبؤ بالسيول، فضلا عن تعميم نظام الإنذار المبكر بمختلف محافظات الوجه القبلي وسيناء والبحر الأحمر للتنبؤ بالسيول قبل حدوثها بفترة زمنية من 24 إلى 72 ساعة.