أكد القيادي في حركة النهضة التونسية، سيد الفرجاني، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" خبر استقالة حمادي الجبالي - أول رئيس حكومة في عهد حكم النهضة بعد ثورة 14 يناير في تونس - من منصب الأمانة العامة بالحركة، موضحاً "أنها ليست استقالة من الحركة، وأن مؤسسات الحركة ما زالت لم تبتّ في مصير الجبالي".
وعلمت "العربية.نت" من مصادر مقربة من حمادي الجبالي أن الأيام القادمة قد تعرف استقالته نهائياً من الحركة، وذكرت أن الجبالي يفكر في تأسيس حزب جديد، والترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.
وقد نشر موقع "الصدى" المحسوب على حركة النهضة اليوم الخبر، وأشار إلى أن "حمادي الجبالي، رئيس الحكومة الأسبق قدم يوم السبت 22 مارس الجاري، استقالته من الأمانة العامة للحركة".
وأشار موقع "الصدى" المقرب من حركة النهضة إلى أن استقالة الجبالي أحيطت بـ"تكتم" شديد داخل هياكل الحركة، خوفاً من وجود تصدع داخل القيادات، مثلما أورد موقع "الصدى" الإسلامي.
كما أرجع "الصدى" استقالة الرجل الثاني في إخوان تونس إلى "عدم رضاه عن أسلوب تسيير شؤون الحركة ومطالبته بتجديد وتشبيب الصف القيادي لمواجهة المرحلة الصعبة التي تعيشها البلاد والحركة"، وهو كلام نسبه الموقع إلى الجبالي.
ويذكر أن حمادي الجبالي كان قد ابتعد منذ خروجه من رئاسة الحكومة عن المشاركة في النشاط السياسي والعام للحركة، وهو ما اعتبر من قبل المتابعين بمثابة إعلان عن تصدع في العلاقات بين رئيس الحكومة الأسبق وحزب النهضة الإسلامي، الذي يعد من أبرز قياداته ومؤسسيه.
ويعود الفتور في العلاقة بين النهضة والجبالي إلى قرار هذا الأخير في 6 فبراير 2012 – حينما كان يشغل منصب رئيس الحكومة - ومباشرة بعد اغتيال المناضل اليساري شكري بلعيد، عن حل حكومته والدعوة لحكومة كفاءات مستقلة، وهو ما رفضته قيادة النهضة، واعتبره رئيسها راشد الغنوشي بمثابة "انقلاب أبيض" على حكم الإسلاميين.
وحمادي الجبالي، الذي شغل مهمة الرجل الثاني في النهضة، يعد من أبرز القيادات في الحركة الإسلامية في تونس، وقد رشحته النهضة لتولي رئاسة الحكومة بعد الثورة، وقد سجن 16 سنة في زمن حكم الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.