في أقل من أسبوع، وبعد ضغوط متواصلة، نجحت جهود المستثمرين في أن تغير الحكومة المصرية اتجاهها لفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية لتعاملات البورصة، وقررت المجموعة الاقتصادية إقرار إعفاء توزيعات الأسهم المجانية من الضرائب دون الحاجة للاحتفاظ بها لفترة زمنية، إضافة إلى رفع حد الإعفاء على التوزيعات النقدية للأشخاص إلى خمسة عشر ألف جنيه، بدلاً من عشرة آلاف جنيه.
ومن المقرر أن يحيل مجلس الوزراء اليوم النسخة النهائية من مشروع قانون بتعديل الضريبة على الأرباح في البورصة، على أن تتضمن النسخة النهائية من القانون إلغاء ضريبة الدمغة المفروضة حالياً على تعاملات بيع وشراء الأوراق المالية، وفرض ضريبة سنوية على صافي الأرباح المحققة من المحفظة للمقيمين وغير المقيمين بواقع 10% مع ترحيل الخسائر المحققة للمقيمين حتى ثلاثة سنوات، إضافة إلى فرض ضريبة على التوزيعات النقدية بواقع 10%، وتنخفض إلى 5% للذي يملك 25% على الأقل من رأسمال الشركة ويحتفظ بالسهم لعامين على الأقل.
ومنيت البورصة المصرية بخسائر فادحة تجاوزت 40 مليار جنيه في 3 جلسات فقط، بمجرد إثارة الحديث عن القانون الجديد، وهو ما رفضه المستثمرون والمحللون، وعقدت إدارة البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعا مع ممثلي كبرى الشركات المدرجة بالبورصة ومستشارين بوزارة المالية، وانتهى الاجتماع إلى رفض الضريبة الجديدة.
وقال العضو المنتدب لشركة مينا لتداول الأوراق المالية، أحمد سمير، إن الضرائب التي كان من المقرر أن تفرضها وزارة المالية ليست قانونية، واعتبرها المستثمرون أعباء إضافية بعد قبول ضريبة الدمغة والتي فرضت قبل عدة أشهر.
ولفت لـ "العربية نت"، إلى أنه في حال قبول الضريبة التي كانت الحكومة تعتزم إقرارها، فإن ذلك كان سيعني ازدواجا في الضريبة، خاصة وأن الشركات المدرجة تسدد الضرائب المقررة علي أرباحها وفقاً للقانون، وليس هناك ما يستدعي فرض ضرائب جديدة.
وأشار إلى أن التوقيت نفسه لم يكن مناسباً للحديث عن ضرائب الأرباح الرأسمالية أو ضريبة التوزيعات النقدية، في ظل استمرار خسائر المستثمرين طيلة السنوات الثلاث الماضية، وهروب بعض الاستثمارات إلى الدول والبورصات المنافسة.
وقال رئيس البورصة المصرية، الدكتور محمد عمران، إن التعديلات شملت إعفاء الأسهم المجانية من الضريبة نهائيًا، ورفع حد الإعفاء لصغار المستثمرين ليصل إلى 15 ألف جنيه بدلاً من 10 آلاف، بالإضافة إلى الاتفاق حول إيجاد بدائل وشركات وبضائع جديدة وطرحها في السوق لتعويض المستثمرين.
وأضاف أن البورصة يقع عليها عبء كبير في إيجاد أدوات مالية جديدة وجذب الشركات، وإيجاد طريقة لدفع هذه الضريبة من المنبع لتخفيف العبء من على المستثمرين، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من القانون وفى انتظار أن يصدره رئيس الجمهورية.