نفى الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، خلال ظهوره في برنامج تلفزيوني على قناة "التونسية" المحلية، مساء الأحد، تأكيد الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.
وقال المرزوقي إنه سيحسم موقفه قبل شهر من موعد إجراء الانتخابات، مبينا أن قراره بالترشح من عدمه سيتخذه حسب تقديره للوضع السياسي في البلاد.
غير أن المراقبين للمشهد التونسي، يشيرون إلى أنه سيترشح مرة أخرى، وهنا أكد المحلل السياسي، عادل الشاوش، في تصريح لـ"العربية.نت" أن المرزوقي دخل منذ أشهر في حملة انتخابية سابقة لأوانها.
ويضيف الشاوش أن مشاركة المرزوقي الأخيرة في البرنامج التلفزيوني الواسع الانتشار "لمن يجرؤ فقط"، تعد في حد ذاتها إعلانا مسبقا عن عزمه الترشح للرئاسيات القادمة.
وتجدر الإشارة إلى أن المرزوقي تعمد الظهور بمظهر الرئيس المثقف والقريب في نمط حياته من عموم التونسيين، خاصة في ملبسه، حيث ظهر بملابس أقل ما يقال فيها إنها "غير أنيقة"، كما استمر أيضا في عدم الظهور بربطة العنق.
كما اشتكى المرزوقي من الحملة التي قال إنها "منظمة" ويشنها خصومه بطريقة وصفها أنها "غير أخلاقية" في الكثير من الأحيان.
وأضاف المرزوقي التأكيد على أن وجوده في منصب رئيس الجمهورية لا يعطيه بالضرورة أسبقية على منافسيه في الانتخابات، لكون أن العديد من مطالب الشعب لم تتحقق وهو في منصبه، بحسب تعبيره.
وشدد في ذات السياق على أنه لا يوجد أي مانع قانوني أو أخلاقي لكي يترشح وهو في منصبه الحالي، وذلك في إشارة إلى من يطالبون باستقالته قبل تقديم ترشحه.
كما اعترف المرزوقي بوجود أخطاء وتقصير خلال فترة حكمه، خاصة في ملف العدالة الانتقالية، لكنه أصر في المقابل على التأكيد على أن البلاد "تتقدم" رغم كل الصعوبات التي تعترضها، قائلا في هذا الخصوص إنها "تسير في الاتجاه الصحيح".
وحول عدم حضوره حفل تنصيب الرئيس المصري الجديد، عبدالفتاح السيسي، لاحظ الرئيس المرزوقي أن تونس لا يمثلها بالضرورة رئيس الجمهورية، وقال بخصوص انتخاب السيسي "نحن لا نتدخل في اختيارات الشعب المصري، ولكن نحن شعب لنا قيمنا ولنا استقلالية قرارنا، وفي العموم نتمنى أن يجد المصريون طريقهم للحوار ولحل مشاكلهم".
كما دعا المرزوقي السلطات المصرية إلى عدم تنفيذ أحكام الإعدام التي أصدرتها محاكم مصرية في حق أكثر من 600 من أنصار وقيادات الإخوان المسلمين، معتبرا أن هذه القضية هامة جدا بالنسبة إليه كحقوقي وكذلك في تحديد صورة مصر.
وقد أثار الحضور التلفزيوني للرئيس المرزوقي، جدلا واسعا في الساحة الإعلامية والسياسية، هو في الواقع استمرار لتباين المواقف حول شخصية الرئيس وأهليته بهذا المنصب الهام في الدولة، وكذلك حول مواقفه وسياساته في القضايا الداخلية والخارجية.