فشل الحوار بين حكومة باكستان والمعتصمين بالعاصمة

المصدر: إسلام آباد - عبد الرحمن رزق
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تتجه الأزمة السياسية في باكستان إلى التصعيد مع تشبث كافة الأطراف بمواقفها المعلنة ووصول الحوار بين الحكومة وحركة الإنصاف، والحركة الشعبية إلى طريق مسدود، فقد أعلن طاهر القادري، رئيس الحركة الشعبية، فشل الحوار كليا مع الحكومة، متهما إياها بسوء النية وعدم الجدية في حل الأزمة السياسية.

وأضاف القادري في كلمة أمام أنصاره بعد جولة مكوكية من المفاوضات مع وفد حكومي، أن اليوم الخميس سيكون يوما سيكتبه التاريخ وسيشهد انتصار الثورة، على حد وصفه، وأشار القادري إلى أنه سيلقي خطابه الأخير اليوم الخميس، وأهاب بسكان العاصمة والمدن المجاورة المشاركة في ثورته.

وكان القادري أجل مهلته للحكومة مساء الأربعاء لساعات بعد وساطات حزبية جدد فيها مطالب حركته، واشترط على الحكومة تنفيذ مطلبين يتضمنان تسجيل قضية قتل جنائية ضد 21 متهما، من بينهم رئيس الوزراء نواز شريف وشقيقه شهباز شريف رئيس حكومة إقليم البنجاب بقتل 14 من أنصاره في 17 يونيو الماضي، إضافة إلى استقالة رئيس حكومة إقليم البنجاب وحكومته، ومن ثم تمديد المهلة الممنوحة للحكومة الاتحادية لبحث بقية مطالب حركته، وهو ما رفضته الحكومة، وكان العديد من أنصار القادري ارتدوا ملابس بيضاء على هيئة الأكفان استعدادا لما يصفونه بالشهادة أو انتصار ثورتهم.

أما عمران خان، زعيم حركة الإنصاف، فعلق حوار حزبه مع الحكومة بعد خمس جولات من الحوار، وجدد خان مطلب حزبه باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف كشرط لاستئناف الحوار، وأكد خان أن أنصاره سيواصلون اعتصامهم حتى تحقيق مطالبهم، واتهم خان نواز شريف بمحاولة تضييع الوقت، محذرا من أن السماح له بالاستمرار سيمنحه فرصة للتأثير على لجنة التحقيق وشراء المسؤولين ووسائل الإعلام، على حد قوله، وأجّل خان إعلانا وصفه بالهام كان مقررا حتى الخميس.

من جانبه، أبدى رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، تفاؤله بتخطي الأزمة الحالية، وأكد شريف في كلمة له أمام البرلمان أنه متمسك بما وصفه بواجبه لحماية الدستور، مشيرا إلى أن البرلمان يمثل كافة أطياف الشعب الباكستاني المائتي مليون نسمة، في إشارة ضمنية إلى حشد حركة الإنصاف والحركة الشعبية الذي يقدر بآلاف من المعتصمين فقط.

وشدد شريف على أن البرلمان والقوى السياسية ستقف ضد كل من يحاول عرقلة الديمقراطية، ونوه شريف بأن خطط حكومته التنموية ماضية رغم تحذيره من الأثر السلبي للأزمة على أداء الاقتصاد.

وكان عشرات الآلاف من أنصار حركة الإنصاف والحركة العشبية زحفوا منتصف الشهر الجاري نحو العاصمة، وقرروا الاعتصام فيها حتى تنفيذ مطالبهم، كما قدم نواب حركة الإنصاف استقالاتهم من البرلمان وإقليم البنجاب للضغط على الحكومة.

وقد شهدت العديد من المدن الباكستانية تظاهرات مناوئة وأخرى مؤيدة للحكومة، ومما زاد من تعقيد الأزمة تصريحات صدرت عن عضوين سابقين في مفوضية الانتخابات، أكدا فيها تزويرها، وهو ما رفضته المفوضية التي عقدت اجتماعا خاصا لبحث الاتهامات، وأكدت نزاهة الانتخابات السابقة، ونوهت بإشادات فرق المفتشين الدوليين بنزاهتها، كما تساءل أعضاء سابقون في المفوضية عن أسباب صمت العضوين لنحو خمسة عشر شهرا بعد الانتخابات.

وتطالب الحركتان بمطالب لعل من أبرزها حل الحكومة والمجالس النيابية وتشكيل حكومة انتقالية ومفوضية جديدة للانتخابات والقيام بإصلاحات انتخابية وسياسية واقتصادية، ومحاكمة قادة الحزب الحاكم بقتل أنصار القادري.

وتتمسك الحركتان بضرورة استقالة رئيس الحكومة نواز شريف وشقيقه شهباز شريف رئيس حكومة إقليم البنجاب لإنهاء الأزمة، وهو ما ترفضه الحكومة التي استجابت لمطالب الحركتين بتشكيل لجنة قضائية ذات صلاحيات واسعة للتحقيق في تزوير الانتخابات السابقة، وتشكيل لجنة برلمانية للإصلاحات الانتخابية والسياسية، واستعداد الحكومة لتشكيل لجنة برلمانية تتولى إدخال تعديلات دستورية تتعلق بالإصلاحات الاقتصادية.

كما أبدت الحكومة استعدادها لرفع قضية جنائية في قضية قتل أنصار القادري، لكنها تحفظت على توجيه الاتهام لرئيس الوزراء وشقيقه لعدم صلتهم بالقضية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط