قتل شخص واحد وجرح أكثر من 400 آخرين، في مواجهات بدأت مساء السبت، واستمرت حتى صباح اليوم الأحد، بين الشرطة الباكستانية ومتظاهرين في إسلام أباد. حيث تحولت الاحتجاجات المطالبة باستقالة رئيس الحكومة نواز شريف إلى مواجهات تخللها إطلاق رصاص مطاطي وغاز مسيل للدموع.
واندلعت أعمال العنف عندما قام نحو 25 ألف متظاهر بمسيرة من البرلمان إلى منزل رئيس الوزراء، حيث حاول بعضهم إزالة الحواجز التي تحيط به.
وقال قائد الشرطة الباكستانية خالد ختاك إن "الشرطة التزمت ضبط النفس لكن المحتجين كانوا مسلحين بالعصي والسكاكين"
وأضاف "لديهم رافعة قاموا بقيادتها حتى مدخل مقر الرئاسة"، مؤكدا أن "الشرطة لا تستخدم سوى الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي عند الحاجة إلى ذلك".
ويعتصم الآلاف من أنصار المعارضين عمران خان، لاعب الكريكيت السابق، ومحمد طاهر القادري، رجل الدين المقيم في كندا، منذ الخامس عشر من أغسطس في العاصمة الباكستانية مطالبين باستقالة شريف.
واتخذت الأزمة بعداً جديداً مطلع الأسبوع الجاري عندما طلبت الحكومة من الجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير القيام بوساطة، مما أثار مخاوف من أن يستغل الجيش الوضع لتنظيم "انقلاب هادئ" ، وتعزيز هيمنته على السلطات المدنية.
كما شهدت لاهور وكراتشي أيضا تظاهرات احتجاجية.
ويتهم خان والقادري، نواز شريف بأنه استغل تزويراً واسع النطاق خلال الانتخابات التشريعية، التي جرت في مايو 2013 ، وأتاحت لحزبه (الرابطة الإسلامية) أن يترأس حكومة غالبية.
من جهتها، أعلنت الحكومة أن استقالة نواز شريف غير واردة، علما بأن الأخير يتمتع بشعبية لا يستهان بها في مواجهة المعارضين خان والقادري.