قال مسؤول أميركي اليوم الأربعاء إن تنظيم داعش لا يشكل تهديداً مباشراً لأراضي الولايات المتحدة، وإنه لا توجد مؤشرات على وجود خلايا داخل البلاد، محذراً من أن تهديد داعش يمكن أن يتبلور إن ترك لينمو.
والمسؤول الأميركي هو، ماثيو أولسن، مدير مركز مكافحة الإرهاب الوطني الذي تم تشكيله قبل عشر سنوات، ليكون الوكالة الحكومية المسؤولة عن تقييم التهديد الذي تشكله الحركات الإرهابية.
وقال أولسن: "لا توجد معلومات موثوقة تشير إلى تخطيط داعش لضرب الولايات المتحدة"، مضيفاً أن الخطر الذي يشكله تنظيم داعش أكبر على بريطانيا وأوروبا منه على الولايات المتحدة، بسبب المقاتلين الأجانب الذين يأتون من هناك، نظراً إلى القرب الجغرافي.
وجاءت تعليقات أولسن ضمن خطاب ألقاه في معهد بروكينجز بعد أن أكدت الحكومة الأميركية موثوقية الفيديو، الذي يظهر ذبح داعش للصحافي الأميركي ستيفين ساتلوف، ثاني أميركي يقتله التنظيم.
وذكر أولسن أن داعش تنظر إلى الولايات المتحدة كعدو استراتيجي، وحذر من قيام المتعاطفين مع داعش في أميركا بعمليات إرهابية في الداخل.
وتابع أن نطاق أي عملية من هذا النوع سيكون محدوداً، ليس بحجم هجمات 11 سبتمبر، موضحاً أن "داعش ليس مثل تنظيم القاعدة قبل 11 سبتمبر، ونحن أكثر قدرة حالياً على كشف الهجمات".
وأوضح أولسن أن داعش يدير أكبر آلية دعائية لأي حركة متطرفة ويستخدمها لتجنيد المقاتلين الأجانب وتشجيع الاعتداءات على الولايات المتحدة، متحدثاً عن أكثر من ألف أوروبي ومئة أميركي ذهبوا إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك.
وذكر أن التهديد الأكبر من قبل داعش للولايات المتحدة الآن هو في خطره على السفارة والقنصلية الأميركية في العراق، وعلى الأميركيين الذين خطفهم التنظيم.
أولسن قال إن تنظيم داعش يمكن قهره، وإنه ضعيف أمام العمل العسكرية المنسق، مشيرا إلى أن الاستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة لهزيمة التنظيم تتمثل في الضربات المنسقة بالعراق حالياً، دعم الحكومة العراقية والمعارضة المعتدلة في سوريا، بالإضافة إلى تشكيل تحالف دولي يستخدم الدبلوماسية والقوة العسكرية والقانون والمعلومات الاستخبارية.
وأفاد أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل سيتوجهون للشرق الأوسط بعد اجتماع الناتو لهذا الغرض، موضحاً أن سوريا ستبقى ملجأ للحركات المتطرفة حتى التوصل إلى حل سياسي.