بالتفاصيل والأرقام.. التحالف الدولي بمواجهة داعش

المصدر: دبي - بديع يونس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

في الحرب على الإرهاب اليوم يمكن القول إن هناك جبهة دولية – عربية تقاطعت مع عدو مشترك أفضى ذلك إلى تحالف أكثر من 40 دولة ضد داعش.

وبات هذا التنظيم الذي ألغى الحدود بين العراق وسوريا بسيطرته على رقعة جغرافية تجمع بين الدولتين، يسيطر على حوالي 40 ألف كيلومتر مربع، وهو ما يساوي مساحة بلجيكا.

فيما يقدر آخرون أن داعش يسيطر على ما يصل الى 90 ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي تقع تحت سيطرته المباشرة أو لديه تأثير فيها، وهو ما يقارب مساحة الأردن.

وتضم تلك المساحة مدن الموصل، وتكريت، والفلوجة، وتلعفر في العراق، والرقة في سوريا.

وفي مواجهة هذا الخطر تم تشكيل تحالف دولي - عربي في مقابل التنظيم.

وهذا التحالف يجمع أكثر من 40 دولة كما أعلنت واشنطن قبل أيام.. وكان اجتماع جدة الذي حضره وزير الخارجية جون كيري في مسعاه لاستقطاب حلفاء إقليميين ضد داعش أفضى الى انضمام 10 دول عربية الى هذا التحالف.

لكن كيري أكد أنّ أي تدخل بري لن يتم وجزم مستخدما عبارة "لن يكون هناك تدخل بري نقطة على السطر" مما يعني أنه حتى الساعة تبقى النية في مواجهة داعش بضربات جوية محددة الأهداف.

وفي موازاة ذلك تم الاتفاق على العمل لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بالإضافة الى إقفال حدود الدول المجاورة للمساحة التي يسيطر عليها التنظيم واعتماد سياسة التطويق، بهدف خنقه شيئا فشيئا.

كما يقتضي على الدول المشاركة في هذا الحلف أن تقوم بمكافحة انتشار "داعش الفكر" داخل حدودها.

وفي المقابل هناك تنظيم استولى على رقعة جغرافية هائلة بظرف 3 أشهر والوقت لاستعادتها قد يتعدى الـ3 سنوات بحسب استراتيجية الإدارة الأميركية.

وفي موازاة الجغرافيا صدر تقرير حديث عن وكالة الاستخبارات الأميركية مفاده بأنّ عدد مقاتلي داعش ازداد أضعافا وباتت المعلومات تشير الى أن عناصر التنظيم اليوم يتراوح عددهم بين 20 ألفا و31 ألفا و500 مقاتل.

ويعزو مراقبون تزايد أعداد مقاتلي داعش الى الأسباب التالية:
- عملية التجنيد أصبحت أكثر زخما منذ شهر يونيو بعد الانتصارات الميدانية وإعلان دولتهم.
- خبراء أميركيون يعتبرون أن 30 % من المقاتلين انضموا الى داعش عن قناعة، أما البقية فانضمامهم الى التنظيم سببه التخويف أو القمع.

- البيئة الحاضنة، التي يسببها الفقر أو القمع الممنهج التي عرفته بعض الشرائح المجتمعية والمذهبية في هذه المناطق، إن كان من قبل النظام السوري أو من النظام العراقي أيام المالكي.

- تجنيد أطفال ومراهقين بين 12 و 17 عاماً بأعداد كبيرة عبر غسل أدمغتهم التي يسهل التحكم فيها.
- قوة مالية يمتلكها التنظيم تستمح له بدفع مرتبات تُعتبر أكثر من كافية بالنسبة للمقاتلين بالإضافة الى احتواء عائلاتهم.

ومن هنا فإنّ تمويل التنظيم نفسه واستقلاله المادي جعله يكبر ويتوسّع ويثبت أقدامه في المناطق التي يسيطر عليها. والمعلوم حتى اليوم أنه قام بتمويل نفسه متكئاً الى استراتيجية العصابات عبر الأساليب التالية:
• ملايين الدولارات تصله شهريا من عائدات آبار البترول والغاز الواقعة تحت سيطرته.
• يفرض ضرائب على مناطق تحت سيطرته.
• أعمال تهريب.
• خطف مقابل فدية.
• في بداياته استولى التنظيم أثناء هجماته في العراق على كميات كبيرة من النقود من بنوك المدن والبلدات التي اجتاحها.

أما عسكريا فتمكن التنظيم الذي يملك ثروة مالية كبيرة ـ لأسباب مذكورة آنفا ـ من شراء أسلحة من السوق السوداء... بالإضافة الى معارك في العراق وسوريا مكنته من وضع يده على عدد كبير من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر كما سيطر على مطار الطبقة العسكري في ريف الرقة مؤخرا وسط حديث عن وضع التنظيم يده على طائرات حربية.

وختاما فإن داعش أحسن استخدام السياسة الترويجية عبر إعلان وحشيته عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي بحيث أصبح صيته يسبقه... ما بات يسهّل أعماله القمعية مؤخرا بحسب روايات وتقارير صحافية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط