دعا رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، النواب لمناقشة مشاركة القوات البريطانية في التحالف الدولي لمواجهة "داعش".
وجاء في تغريدة لكاميرون على حسابه على موقع "تويتر" كتبها من نيويورك حيث يشارك في الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه طلب من رئيس البرلمان استدعاء النواب لنقاش الرد على طلب العراق لدعمه في مواجهة تنظيم "داعش".
وتلاها بتغريدة ثانية يؤكد فيها أنه تمت الموافقة على عقد هذه الجلسة بعد غد الجمعة.
قرار استدعاء النواب كان متوقعا بعد تصريح كاميرون لإحدى القنوات الأميركية في وقت متأخر من ليلة أمس جاء فيه: "ليس لنا خيار آخر غير محاربة داعش"، مضيفا أنها "معركة من المستحيل عدم المشاركة فيها، خصوصا أن هؤلاء الجهاديين يخططون للقيام باعتداءات في أوروبا وغيرها".
ومن المنتظر أن يصوت البرلمان لانضمام بريطانيا إلى التحالف الدولي لمواجهة "داعش" في العراق، ولا يعرف إذا ما سيتضمن مشروع القرار اتخاذ تدابير مماثلة في سوريا.
وعلّق رئيس حزب العمال المعارض، أيد ميليبند، أنه يتطلع إلى تفاصيل هذا المشروع، وأن بريطانيا يجب ألا تدير ظهرها في مواجهة "داعش"، لكنه لم يخف قلقه من إشراك القوات البريطانية في سوريا من دون غطاء قانوني.
وسبق لحزب العمال أن عارض ضربة عسكرية ضد نظام الأسد صيف العام الماضي، بعد تأكيد استخدام قوات النظام أسلحة كيمياوية. وهو ما أرغم المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة على التراجع في ضرب الأسد وقواته بعد خرقه خطا أحمر باستهداف شعبه بالكيمياوي.
تفاصيل المشروع البريطاني لضرب "داعش" في العراق سيتضح ملامحه عندما يعقد كاميرون ظهر غد غد الخميس اجتماعا لحكومته لتحديد إطار مشاركة القوات الجوية البريطانية في التحالف الدولي ضد مقاتلي "داعش".
وعلّق نيك كليغ، نائب رئيس الوزراء ورئيس الحزب الليبرالي الشريك في الحكومة الائتلافية، قائلاً إن حزبه يدعم ضربات جوية، وأشار إلى أنها قانونية، حيث إنها تأتي بموجب طلب من الحكومة العراقية.
وأضاف أن "غالبية الشعب تريد أن تلعب الحكومة البريطانية دورا للتخلص من هذا التهديد الخطير".
وليس من المستبعد أن تشن القوات الجوية والبحرية أولى ضرباتها مع نهاية الأسبوع، حسب بعض المحللين العسكريين.