قامت الملكة رانيا العبدالله الاثنين بزيارة إلى موقع كلية العمارة والبيئة المبنية التابعة للجامعة الألمانية الأردنية في وسط البلد، وتجولت في مدرسة العبدلية الأساسية للبنين التي تتشارك مع الكلية في المبنى، والذي هو عبارة عن بناء قديم تبرع به رئيس مجلس أمناء الجامعة المهندس عثمان بدير وقامت الجامعة بترميمه.
وخلال لقاء مع مجموعة من الإداريين والطلبة والخريجين قدمت الشكر للسيد عثمان بدير واعتبرته مثالاً وقدوة على الانتماء والعطاء.
واعتبرت أن انتقال الكلية إلى عمان القديمة قرار جريء من قبل الجامعة وإضافة نوعية للمنطقة المحيطة ويعطي إلهاماً للعديد من المؤسسات لتحذو حذوها، ولفتت إلى أهمية الاستفادة من تجربة الجامعة الألمانية في فتح مجالات للتعليم المهني.
وتحدث رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور نظير أبوعبيد عن تأثير الكلية على المجتمع المحلي والمنطقة المحيطة من ناحية إنعاش المنطقة وإحياء السوق، وقيام سكان المنطقة بتطوير أملاكهم والعمل على تكامل المكان مع منطقة جبل عمان.
وخلال حوار أداره عميد الكلية الدكتور محمد ياغان، تحدث الطلبة عن تجربتهم في وجود هذا المبنى في عمان القديمة وكيف أثر ذلك على زيادة خبراتهم وتوليد مشاريع تخرج تتناسب مع الطابع العام للمنطقة.
وأشار الطلاب إلى أن دراستهم وأعمالهم تفاعلت مع المنطقة لتطويرها وتحسينها ضمن المساقات الدراسية المطروحة من الكلية ببرامج البكالوريوس الثلاثة: العمارة، والعمارة الداخلية، والتصميم والتواصل البصري، وبرنامج الماجستير في التخطيط المكاني.
وشاهدت الملكة رانيا صوراً تلخص أعمال الترميم والصيانة وإعادة تأهيل المبنى التي قام بها فريق الجامعة.
وتجولت الملكة في مبنى الكلية المسمى دارة عثمان بدير، وتبادلت الحديث مع الطلبة في قاعات التدريس حول أساليب التدريس والمواد العملية والنظرية التي يتم التركيز عليها بما يتناسب مع إبداعات الطلبة وميولهم.
واطلعت على أعمال الطلبة من السنوات الدراسية المختلفة التي اشتملت على تصاميم معمارية وجرافيكية متنوعة تدمج الحداثة بالمعاصرة.
وزارت الملكة رانيا مدرسة العبدلية الأساسية والتي تعتبر واحدة من أقدم ثلاث مدارس ابتدائية في عمان، وتم تأسيسها عام 1934 وحملت اسم الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، واطلعت على أعمال الصيانة التي قامت بها الكلية. وتضم المدرسة حالياً نحو 200 طالب في المرحلة الأساسية من الصف الرابع إلى الصف السابع.
ويذكر أن المباشرة في أعمال التأهيل بدأت في 2011، وتم الانتهاء منها وافتتاح الدارسة رسمياً برعاية الأميرة منى الحسين العام الماضي.
ويذكر أن الملك عبدالله الثاني كان قد افتتح الموقع الدائم للجامعة الألمانية الأردنية في منطقة المشقر قرب مأدبا في عام 2012 بحضور الملكة رانيا العبدالله.
وأنشئت الجامعة، وهي جامعة حكومية رسمية، بموجب مذكرة تفاهم لمبادلة الدين الأردني بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التعليم والبحث الألمانية وبدأت التدريس عام 2005 ضمن برنامج البكالوريوس والماجستير.