رفض مجلس الشوری الإيراني (البرلمان) منح الثقة لـ"فخر الدین أحمدي دانش أشتیاني" المرشح الرابع الذي قدمه الرئیس الإيراني حسن روحاني لوزارة العلوم والأبحاث والتکنولوجیا.
وخلال جلسة التصويت صبح الثلاثاء، حاز دانش أشتیاني علی موافقة 70 صوتا من إجمالي 257 صوتا، فیما عارضه 171 نائبا وامتنع 16 نائبا عن التصویت.
وبهذا حجب البرلمان الثقة عن هذا المرشح لتولي حقيبة التعليم العالي، وحسب الدستور الإیراني يجب على رئیس الجمهوریة أن یقدم مرشحا آخر لتولي وزارة العلوم.
وحضر الرئيس الإيراني حسن روحاني جلسة التصويت، وقال في كلمة له: "خلافا لما أشيع في وسائل الإعلام فإنني لم أخضع لأية ضغوط من جانب أي تيار أو شخصية سياسية في اختيار المرشحين".
وأضاف: "نمر بظروف عصيبة في إدارة البلاد، وهناك القليل من الشخصيات ذات الكفاءة، مستعدة لتقبل كاهل المسؤوليات الكثيرة، وإن عدم منح الثقة لهؤلاء الأشخاص لتسلم مهامهم يضطرنا للطلب من الأشخاص الأقل كفاءة لتقبل المسؤوليات".
یذکر أن البرلمان الذي يهمين عليه المحافظون رفض ترشیح ثلاثة مرشحين آخرين وهم کل من محمود نيلي أحمد آبادي وجعفر توفیقي ومحمد علي نجفي بتهم عديدة من بينها ارتباطهم المزعوم بالتظاهرات الكبيرة التي تلت إعادة انتخاب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد المثيرة للجدل عام 2009.
وسحب البرلمان الثقة من الوزير السابق رضا فرجي دانا في 20 أغسطس الماضي بعد 9 شهور من توليه منصبه، على خلفية اتهامه بـ"نشر الأفكار الإلحادية والنزعة الانفصالية والحركات القومية والدينية في الجامعات الإيرانية".
وأخفق المرشح الثالث محمود نيلي أحمد آبادي، في 29 أكتوبر الماضي في الحصول على ثقة مجلس الشورى (البرلمان)، بسبب عدم منحه الأصوات الكافية أيضا.
ولايزال الصراع مستمرا بين الحكومة والنواب الأصوليين في البرلمان حول وزارة التعليم العالي، خاصة بعدما كشفت الحكومة عن وثائق تثبت تورط هؤلاء النواب في عمليات تزوير ومحسوبيات واختلاسات مالية كبيرة داخل الوزارة في حقبة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
وردا على إقالة الوزير فرجي دانا، قام مقربون من الحكومة المعتدلة بنشر آلاف الوثائق تتضمن منحا دراسية لأبناء النواب والوزراء والمسؤولين وذويهم في حكومة أحمدي نجاد.
ووفقا للتقارير، فإن أبناء وأقارب 10 نواب و300 مسؤول حكومي و700 من أعضاء الاتحادات الطلابية المقربة من الأصوليين حصلوا على تلك المنح بطريقة غير قانونية.
ومن جهة أخرى، يحاول النواب الأصوليون فتح جبهات أخرى ضد روحاني، من ضمنها طرح مشروع لاستجواب وزير الثقافة والإرشاد علي جنتي ووزراء آخرين بهدف الضغط على الحكومة للحيلولة دون كشف المزيد من ملفات الفساد المتعلقة بالحكومة السابقة.
ويحاول تيار اليمين المتشدد من خلال البرلمان عرقلة مشاريع روحاني في تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والسياسية التي تعهد بها في حملته الانتخابية.
ويعتبر المسؤولون الإيرانيون منصب وزير العلوم والأبحاث والتعليم العالي، مركزا حساسا، لأن الوزارة هي التي تحدد التوجه العقائدي في الجامعات التي شكلت معقلا للتظاهرات المنادية بالديمقراطية والاشتباكات مع قوات الأمن.