أعلنت باكستان أنها جمدت أصولا وحسابات مصرفية لجماعات محظورة من قبل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية، تسنيم أسلم، في تصريح صحافي، أن باكستان تتخذ إجراءات فورية ضد كافة المنظمات الإرهابية دون تمييز تشمل تجميد الأصول والحسابات المصرفية.
وأكدت المتحدثة، تسنيم أسلم، أن هذا القرار جاء ضمن التزام إسلام آباد بقرارات الأمم المتحدة وليس نتيجة لأي ضغوط، بما في ذلك وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي زار باكستان مؤخرا.
ومن بين أبرز الجماعات التي شملها القرار جماعة الدعوة التي يقودها حافظ محمد سعيد، والتي تتهم بأنها واجهة لجماعة "لشكر طيبة" المتهمة بتدبير هجمات مومباي الهندية عام 2008، وبينما أكدت المتحدثة باسم الخارجية تسنيم أسلم حظر شبكة "حقاني" الأفغانية، فقد نفت وجود أي أصول أو حسابات مصرفية للشبكة على الأراضي الباكستانية.
ويأتي إعلان الخارجية الباكستانية بعد أيام من نفي مسؤولين باكستانيين تقارير عن حظر شبكة حقاني وجماعة الدعوة، ووضعهما فقط تحت الرقابة، فيما نسب إلى وزير الإنتاج العسكري، رانا تنوير حسين، تصريحات بعدم وجود أي مبرر لحظر جماعة الدعوة التي نفى عنها تهمة الإرهاب ووصفها بأنها منظمة إغاثية.
وكانت الخارجية الأميركية أشادت، الجمعة الماضي، بقرار إسلام آباد حظر شبكة "حقاني" وجماعة "الدعوة"، إضافة لنحو عشر جماعات وهيئات أخرى.
وسبق للولايات المتحدة أن طالبت باكستان مرارا بالقضاء على شبكة "حقاني" التي تتهمها بزعزعة الاستقرار في أفغانستان ومهاجمة القوات الأميركة والدولية والأفغانية، كما طالبت واشنطن ونيودلهي مرارا من إسلام آباد حظر جماعة "الدعوة"، الأمر الذي كانت ترفضه إسلام آباد.
وتأتي هذه التطورات في ظل التحسن الذي تشهده علاقات باكستان والولايات المتحدة والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين، كان أبرزها زيارة وزير الخارجية جون كيري لباكستان، والتي تمخضت عن زيادة التنسيق والتعاون الأمني والاستخباراتي وتسليم واشنطن مطلوبين لإسلام آباد ينتمون لحركة طالبان باكستان، واستهداف مخابئهم في أفغانستان، كما تأتي هذه التطورات قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للهند.