احتشد أبناء محافظة الجوف وقبائلها رفضاً للقرار الصادر من قبل الحوثيين بتغيير العميد الركن عادل القميري، قائد محور الجوف، مؤكدين أن محافظة الجوف وقيادة إقليم سبأ لا يتعاملان مع القرارات التي تصل من صنعاء.
وهدد المتظاهرون باتخاذ كافة الإجراءات لمنع تسليم قيادة محور الجوف "لمن تم تعيينه من مغتصبي السلطة في صنعاء"، مؤكدين أن ما يقوم به نائب رئيس هيئة الأركان العامة زكريا الشامي، في وزارة الدفاع من محاولة العبث وتعيين أحد أتباع الحوثي في قيادة المحور له تداعياته الخطيرة. ويذكر أن الشامي كان قد تم ترقيته إلى لواء وتعيينه من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي قبل الاستقالة بضغط من جماعة الحوثي، ليكون نائب رئيس هيئة الأركان العامة.
وشددوا على رفض كافة أبناء وقبائل الجوف هذا القرار، مما حتم عليهم التحرك لمنع أي تسليم، مضيفين أن مثل هذا القرار قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، بحسب تعبيرهم.
يذكر أن القرار الذي سعى الشامي في وزارة الدفاع إلى إصداره يستهدف شخصية العميد القميري كونه لم يخضع لأي إملاءات تفرض عليه تكون مخالفة للشرعية المتمثلة برئيس الدولة ووزير الدفاع، واللذين لم يقوما بتغييره لعلمهما أنه مستقل الإرادة ولا يتبع أي فصيل وينفذ كل التعليمات التي تصدر من شرعية الدولة.
كما تجدر الإشارة إلى أن القميري من أبناء تعز، وهو بوجوده بهذا المنصب يعد الوحيد من أبناء المحافظة الأكبر سكانا في اليمن يتقلد مثل هذه المرتبة ويحظى باحترام العسكريين والمدنيين. وهو لم يتبع يوماً أي حزب أو جماعة.
وأكد مصدر خاص لقناة "العربية" أن القبائل تحيط حالياً بالمحافظة وبقيادة محور الجوف مانعةً أي تسلل أو وصول للقيادة غير الشرعية لتسلم مهام المحور.