كيف مولت أميركا خزينة القاعدة بمليون دولار؟

المصدر: دبي- ممدوح المهيني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الوقت الذي كان الجنود الأميركيون يقاتلون عناصر القاعدة في جبال أفغانستان، وطائرات "الدرونز" تلاحق قيادات التنظيم الإرهابي، كانت وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي ايه" تدعم التنظيم، وبشكل غير متعمد، بملبغ وصل إلى مليون دولار.

هذه القصة الغريبة التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" اتضحت معالمها بعد أن تم الكشف عن الرسائل التي تبادلها زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن مع قياديين في التنظيم، وتحصلت عليها السلطات الأميركية بعد مقتله في مجمع في آبوت آباد.

القصة بدأت في عام 2010 عندما أرادت الحكومة الأفغانية مقايضة أحد دبلوماسييها الذين اختطفهم تنظيم القاعدة والذي طلب فدية تقدر بخمسة ملايين دولار من أجل إطلاق سراحه.

حكومة الرئيس الأفغاني السابق حامد كرازي، التي عجزت عن جمع كامل مبلغ الفدية، لجأت إلى الصندوق السري الذي يموله جهاز الاستخبارات الأميركية بشكل مستمر بغرض كسب ولاء أمراء الحرب والمشرعين بالإضافة إلى تقوية الرئاسة الأفغانية، وسحبت منه مبلغ المليون دولار الأخير الذي ينقصها لإتمام الصفقة، والتي انتهت بالفعل بإطلاق سراح الدبلوماسي الأفغاني.

وبعد أن تحصل تنظيم القاعدة على الأموال الأميركية نقل أحد قيادي التنظيم في رسالة لابن لادن الخبر السعيد بالقول: "رزقنا الله بمبلغ جيد من المال" مشيرا إلى أن المال سيخصص لشراء أسلحة وتمويل الاحتياجات الأخرى للقتال.

والرسائل التي كُشف عنها تتحدث عن استغراب زعيم القاعدة من دفع المسؤولين الأميركيين لهذا المبلغ حيث راودته الشكوك بأن المال المرسل كان خدعة أميركية لتسميم أعضاء القاعدة أو مراقبتهم.

ويقول بن لادن في إحدى الرسائل: "هناك احتمالية ليست بتلك القوة أن يكون الأميركيون مدركين لإرسال هذا المال، وقد وافقوا على إتمام هذه الصفقة على اعتبار أن المبالغ المالية متصلة بأجهزة مراقبة من الجو".

وطالب بن لادن من عضو تنظيم القاعدة بتحويل المال إلى عملة أخرى، ومن ثم بتغييرها مرة أخرى إلى عملة ثانية، "لنبقى في الجانب الآمن" كما يؤكد في رسالته.

وفي رسالة أخرى يقول بن لادن متشككاً: "يبدو غريبا بعض الشيء لأنه في بلد كأفغانستان في العادة لا نملك هذا القدر من المال لتحرير الرجال".

جهاز الاستخبارات الأميركية رفض التعليق على هذه الحادثة في الوقت الذي صرح أحد المسؤولين الأفغان السابقين بالقول: "حينما يدخل المال إلى القصر الرئاسي، لا يستطيع الأميركيون عمل أي شيء حول الطريقة التي يُصرف بها".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط